الصفحة 47 من 256

""""""صفحة رقم 56""""""

مكاتبته الجنابي وحمله الألطاف إليه ، بدأ ابن الفرات فقال لعلي ابن عيسى: يا أبا الحسن ، بعد السن والوزارة والرئاسة والاستشهاد في الأطراف بالكفاية وعلو المنزلة صرت عونًا لهذا يعني حامدًا قال علي بن عيسى: فكنت كنار صب عليها الماء فما ناطقته بحرف . فقال به أبو القاسم بن الحواري وكان يحطب في حبل حامد: وأي عيب في هذا ؟ الجماعة خدم السلطان يتصرفون على ما رآه لهم وأمرهم به ، ومنازلهم في الخصوص عنده غير منقوصة ولا محطوطة . فقال ابن الفرات لحامد لما أمسك علي بن عيسى: أيها الوزير ، متى رأيت وزيرًا ضمن النواحي ، وخرج يطوف على الغلات ، ووكل خدمة الخليفة وعلم سره وتدبير العامة والخاصة إلى ضده ، اللهم إلا أن يكون اشتاق إلى وطنه وداره ؟ يعرض بأن له مالًا مستورًا يريد مراعاته فتحير حامد وأمسك . فلما أمسكوا قال ابن الفرات: لأي شيء جمعنا . فقال حامد: لتبين للسلطان خياناتك . فتبسم وقال: فبين بارك الله عليك فإن كفايتك حسنة . قال: كنت ترتفق من العمال . قال: أنت أحمد عمالي فإن كنت ارتفقت منك أو سامحتك بفضل في يدك أو حق ترك لك فاذكر ما يجب عليك رده ليلزمني أرش الجناية في المسامحة به والخيانة فيه . فأخذ حامد في السفه والشتيمة وابن الفرات مطرق يبتسم . وأُمر القوم بالانصراف ، فخرج علي بن عيسى وهو يقول: ما كان أغنانا عن هذا الاجتماع . فحدث مؤنس بن عبد الكريم قال: قال لي المحسن بن علي بن الفرات: كاتبت أبي وهو محبوس وأشرت عليه بأن يضمن حامدًا وعلي بن عيسى وأسبابهما فامتنع ، وقد كان المقتدر بالله يعرض ذلك عليه فيأبى . وقال لرسولي: العافية أعفى لي ، قد استرحت وأمنت وعلت سني مع ذلك ، وتعرضي لما قد استرحت منه جهل . فلما خاطبه ابن الحواري بما خاطبه به أحفظه فضمن القوم على أن لا يعارض فيهم ، وخرج ففعل المحسن ابنه الأفاعيل المشهورة ، وقتل ابن الحواري وغيره . فلما قبض عليه قام في نفسه أنه مقتول وقال لشفيع وقد تسلمه: قل لأمير المؤمنين: إن آمنتني وحميتني أعطيتك مالًا كثيرًا وجوهرًا خطيرًا وأشياء نفيسةً ذخرتها ، وإن سلمتني إليهم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت