الصفحة 28 من 256

""""""صفحة رقم 37""""""

البزوفري بالقبض عليه ، فقبض عليه في يوم جمعة من المسجد الجامع ، وطالع ابن الفرات بحاله ، فرسم له مطالبته بما بقي عليه من مال مصادرته في وزارته الثانية وهو سبعة عشر ألف دينار . ففعل البزوفري ذلك وأدى النعمان سبعة آلاف دينار . وأما أحمد بن محمد بن بسطام فكان مصاهرًا لحامد بن العباس ومتقلدًا بهرسير والرومقان وإيغار يقطين في وزارة علي بن عيسى . فلما رأى ما الناس فيه مع المحسن بن الفرات واستتر عند الشاه بن ميكال ، وعرف المحسن خبره فكبسه وأخذه وقرر عليه ثلاثمائة ألف دينار ، وطالبه مطالبة زاد فيها ، حتى أخرجه من نعمته وضيعته ، ثم عمل على إخراجه إلى واسط عند قرب مؤنس واستيحاشه منه ، وكتب له بولاية بعض النواحي فخاف وقوع حيلة عليه بذلك ، فاستتر استتارًا ثانيًا حتى زال أمر ابن الفرات . وأما إبراهيم أخو علي بن عيسى فإنه كان ملازمًا لمنزله في أيام حامد وعلي ابن عيسى ، فلما تقلد أبو الحسن بن الفرات تأخر عن تهنئته ، فوقع إليه توقيعًا جميلًا أمره فيه بالمصير إليه ، فجاءه من وقته ، وقبض عليه وطالبه بأحد عشر ألف دينار ، بقيت عليه من جملة خمسين ألف دينار صادره عليها في وزارته الثانية . فاحتج إبراهيم بأن المقتدر بالله وضعها عنه ، وأظهر توقيعًا معمولًا في الدواوين شاهدًا على قوله ، فلم يقبل ذلك منه ، وطالبه حتى أدى المال ، فلما أداه أحضره مجلسه ، وواقفه على أمور كانت في نفسه عليه منذ أيام العباس بن الحسن ، وصادره مصادرة مجددة على عشرين ألف دينار ، ثم سلمه إلى المحسن فأوقع به مكروهًا شديدًا إلى أن وفى القيمة ، ثم نفاه إلى البصرة ، وسلمه إلى ابن أبي الأصبغ عاملها ، فقيل: إنه سمه فمات . وأما عبيد الله أخوه فإنه كان عليلًا في منزله ، فأنفذ المحسن من حمله إليه في محفة وطالبه وأوقع به مكروهًا كرره إلى أن ضمنه أبو الحسين بن روح وجماعة بما قرره عليه . فلما أداه أخرجه إلى الكوفة . وأما أبو علي عبد الرحمن فإنه استتر بعد القبض على أبي الحسن أخيه ، فلم يعرف به خبر مع شدة الطلب له ، والحرص على حصوله . وأما أبو الحسن علي بن مأمون الإسكافي كاتب ابن الحواري فصودر على مائة ألف دينار ، وأدى بعضها ، وتلف تحت المكروه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت