الصفحة 22 من 256

""""""صفحة رقم 31""""""

وقد كان أصحاب الدواوين في وزارة أبي علي الخاقاني شرطوا على حامد في ضمانه الأول لأعمال واسط أن يؤدي في آخر سني ضمانه لما ينفق على كري الأنهار وحراسة البزندات والبذور والمعاون مثل ما أنفق وأطلق في ذلك في آخر سنة من سني الاعتبار عليه وكان نيفًا وتسعين ألف دينار ليتولى عمال السلطان الإنفاق ، وشرطوا له أن يؤخر باعتبار أموال الخراج والضياع الخاصة العباسة ومبلغه مائة وسبعة وخمسون ألف دينار إلى آخر سني الضمان لتصير الجملة مائتين وخمسين ألف دينار . فما زالت المطالبة بذلك تتأخر مع تجديد الضمان سنة بعد أخرى . وقلد أبو الحسن بن الفرات أبا سهل النوبختي أعمال المبارك ، وأبا العلاء محمد ابن علي البزوفري أعمال الصلح والمزارعات ، ووافقهما على مطالبة حامد بالمال المذكور ، فطالبه النوبختي مطالبة الكتاب ، وسلك البزوفري معه سبيل العنت والإرهاق ، وتبسط عليه في المناظرة والخطاب ، ثم عمل له الأعمال ، وادعى عليه أنه ابتاع من المزارعات السلطانية بأسافل الصلح ضواحي الجامدة في أيام الخاقاني وبعدها ضياعًا جليلة ، وأخرج عليه من الفضل فيها خمسمائة ألف دينار ، مكثرًا عليه بذلك . ورأى ابن الفرات تجرد البزوفري لما هو متجرد له من استعمال القبيح مع حامد وعمل الأعمال فيه ، فكاتبه وأحمد فعلته ، وأنفذ إليه المؤامرات المعمولة بالحضرة له ، وأمره بمطالبته والاستقصاء عليه والابتداء بنفقات المصالح والبزندات والبذور والمعاون هو والنوبختي ، وإنفاقها على عمارة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . فأجاب البزوفري بأن حامدًا ليس يلتفت إليه ، ولا يعطي شيئًا من المال ، وقد بدأ بإطلاق ما يريد إطلاقه للمزارعين وأهل البلاد للعمارة المستأنفة ، وادعى شروعه في ضمان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، وأنه غير متمكن منه مع قوته ، وأن معه أربعمائة غلام كبار يتبعهم آخرون وسبعمائة رجل ، وأهل البلاد على ميل إليه وتعصب له . فعرض ابن الفرات كتابه على المقتدر بالله ، فأمر مفلحا الأسود بإنفاذ مائة غلام من الحجرية ومائة راجل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت