فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 48

المريض الثاني: شاب أعزب، يعمل في القطاع العسكري، كان بارًا بوالديه، تسكن أسرته في قرية. اشتهر بوقوفه مع والده وأهل القرية، كانوا دائمًا يقارنون أبناءهم به ويلومونهم لماذا لم يكونوا مثله. بدأت حالته بشعوره بالخوف والقلق والغيرة الكبيرة والشك رغم أنه غير متزوج. لم يكن له دراية ومعرفة بآثار العين. شخص الطبيب النفسي مرضه بالوسواس القهري، وبدأ بأخذ عقار البوزاك للاكتئاب. يقول:أحس بنوع من الراحة ولكن ليست التي يتمناها، وزاد وزنه وكثر كلامه، لكنه لا يزال يشعر بأنه إذا ذهب إلى أهله بقريته تعود له الأعراض. استمر على العلاج النفسي لمدة سنتين متتاليتين ولم يشف فترك العلاج.

المريض الثالث: منذ سنة يعاني من ضيق في النفس، ونفور من الطاعات، وحزن وبكاء، وهم وغم، وأحلام مفزعة وكوابيس وعدم الشعور بالنفس، وكأن أحدًا يسيطر عليه، وآلام بالرأس وبرودة عجيبة في جسمه، وشعور بالخوف والقلق المستمر وآلام الحلق والمعدة وانتفاخ بها، ونفور من الدراسة ومن الحياة بصفة عامة. اكتئاب عجيب الشعور بالذنب وعدم الرغبة في الحياة، يرى أشياء غريبة تمر بجانبه أشياء صغيرة سوداء وأشياء مثل الضوء تختفي بسرعة. أغلب أحلامه حيات وسحالي، ويشعر بحركات مستمرة وغريبة في جسمه. عمل فحوصات بالمستشفيات ولكن دون جدوى. والذي يؤرقه آلام بالقلب وخفقات غير طبيعي تكدر المزاج. يشعر بتشويش بالذهن، ويفكر كثيرًا بالموت. عندما يستمع لشريط الرقية الشرعية يشعر بالنعاس كثيرًا. قيل له:إنه ربما تكون عين أو سحر أو مس. يريد حلًا لمشكلته؟

قد نجد أن العامل المشترك بين الأمراض الثلاثة السابقة تأذي المريض من القرآن الكريم؛ فالنفسي والعضوي لايتأذى، والروحي يتأذى. ينبغي للرقاة والأطباء النفسيين عدم التسرع في التشخيص، فليس من الأمانة التسرع في تشخيص بعض الأمراض. [1]

(1) جريدة الرياض، الجمعه 16 ذي الحجة 1427هـ - 5 يناير 2007م - العدد 14074

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت