فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 48

وكما هو معلوم فإن الكشف بالرقية الشرعية كما هو بالطب النفسي لا تكفيه جلسة واحدة ولا جلسات، ولكن البعض قد يرقي مرة واحدة ثم يقول: ليس بك شيء، مع أن الموضوع يحتاج إلى وقت طويل، فكثير من الذين تمت مقابلتهم كانوا يقولون بأنه لم يبدأ التأثر معهم إلا بعد فترة من الرقية والتحصين والاستمرار بتناول الأعشاب والعلاجات التي ترهق الجان حتى خارت قواهم وظهروا على حقيقتهم فكثير من الناس مخدوعون جدًا بذلك وحتى بعض الأطباء قد يأخذون المسألة على أنها تشخيص بسيط، لكن التعامل مع الجان من أشد الأمور التي ينبغي على المبتلى أن يصبر عليها ويتحملها ويستعين بالله تعالى.

الحالة الثانية: استخدموا الرقية في البداية ثم اكتفوا بالعلاج النفسي فقط:

المريض الأول: شاب من طلاب العلم الشرعي، مشكلته بدأت صبيحة الزواج، حيث لم يرتح لزوجته، ولم يرغب في الإفطار، ولم تدخل زوجته قلبه من البداية. في الليلة الثانية أراد أن يأتي أهله لكنه لم يستطع وتعب نفسيًا، وبعد أسبوع تخللته دورة شهرية حصل له انتصاب ثم خفت الحالة والكآبة ولكنها لم تنقطع، وكان لا يحب يكلم أحدًا لمدة شهر تقريبًا، بدأ يأتيه شعور بالحزن على فترات يمنعه من اتيان أهله - مضى على هذا الوضع خمس سنوات - عنده الآن طفلان، يذكر في المراحل الأولى من الزواج أنه رأى في المنام رأس ثعبان أو حية على سريره. يشعر كل ثلاثة شهور بمغص يتكرر بالبطن، ونومه ثقيل، ومعاشرته لأهله قليلة مرة في الأسبوع مع قذف سريع، وذلك لأسباب لا يعلمها، مع أنه لديه رغبة لكنه يصد عن ذلك. ذهب إلى أطباء كثيرين في عدة دول، وأخذ علاجًا نفسيًا، ولكن حالته لم تتغير رغم استمراره على العلاج، وكان تشخيص الحالة اكتئابًا نفسيًا (وهو خلل في كيمياء الدماغ يتعلق بمادة تعرف باسم سيروتنين) ، ونصح بأخذ علاج إفكسر وأنافرانيل لمدة أربعة شهور كمرحلة أولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت