المريض الأول: أستاذ جامعي أصيب بحالة نفسية بدأ يكره فيها عمله، وينعزل عن المجتمع وعن الزملاء، ويجد فجوة بينه وبين طلابه، وعلى إثرها زار العيادة النفسية، وحصل على الأدوية المناسبة، وشعر بتحسن طيب في البداية، ثم ما لبث وعادت الأمور، ثم راجع دور الرقية ولكنها متقطعة، ثم عاد للطب النفسي، وأنهكه العلاج كما يقول حيث يشعر بأنه ثقيل في كل شيء، حتى وزنه ثقل، وأصبح أقرب إلى البلادة، ثم رجع إلى الرقية ولكن المكثفة، فتبين لاحقًا وجود أعراض العين والحسد والمس، وشرع في المعالجة ولا يزال، والأمر تحسن كثيرًا لكنه يقول: إن مشكلة الإصابة البعيدة الطويلة تشق على أن يفارقه الجن الساكن الجسد إلا بعد الدعوة والتضييق والرقية والأعشاب التي يكرهونها، وقال: هو لا يلوم الطب النفسي ولا الرقاة؛ لأن الموضوع بيد الله، وهو أعلم بحالته، لكنه يلوم المجتمع الذي لم يعطه الفرصة، فقد كانت تمر عليه حالات لايعذرونه فيها، حيث يصاب بمواقف عجيبة وغريبة عند الاجتماعات والزيارات، وتتغير نفسيته بسرعة، ويغضب بسرعة. يقول: عندما أستمع للرقية أشعر بتحركات غريبة في بعض المواضع، وتغير في كيميائية جسمي، مع أنني استمررت على الأدوية النفسية لمدة سبع سنوات إلا أن الحالة بقيت كما هي. يقول ولا زلت أؤمن بأن الطب النفسي له دور كبير في علاج كثير من الحالات وإعادة كيان الإنسان إلى واقعه الاجتماعي. وبعدها بفترة بسيطة ظهرت عندي الحساسية ضد العطور وظهرت البثور في رأسي وصدري، ويزداد ألمها وتلتهب إذا شممت عطورًا غير دهن العود الأصلي. ذهبت إلى رقاة كثر وكنت أشعر براحة وانشراح عند القراءة لكن بعد فترة تعود الأحوال كما كانت.