اعتمد البحث على المنهج الوصفي باستخدام عدة طرق، هي طريقة الملاحظة بالمشاركة حيث تمت معايشة دور الرقية في منطقة القصيم، بغرض الكشف عن واقع الرقية الشرعية، وطريقة دراسة الحالة مع تسع حالات أصيبت بأمراض روحية. كما تم استخدام المقابلة غير المقننة مع بعض الرقاة الشرعيين للتعرف على ظروف الإصابة بالأمراض الروحية التي تقع للناس وأسبابها وآثارها وكيفية التغلب عليها وأهم الحلول التي يرون أهمية تطبيقها للحد من عواقبها. يعتبر هذا البحث من البحوث الوصفية التي تستهدف تصوير وتحليل وتقييم خصائص مجموعة معينة أو موقف معين، يغلب عليه صفة التحديد. [1] تم تحليل البيانات باستخدام الأسلوب الكيفي الذي يسعى إلى وصف وتحليل الأحداث وربطها بسياقها الفكري والبناء الاجتماعي السائد في المجتمع.
عرض نتائج البحث:
أولًا: الخصائص الاجتماعية للمصابين بالأمراض الروحية:
1-العمر: تبين من الملاحظة بالمشاركة ومن سؤال الرقاة أن أغلب المصابين بالأمراض الروحية تتراوح أعمارهم ما بين 20- 40 سنة، ويمكن القول إن سن الشباب معرضين أكثر للإصابة بالأمراض الروحية؛ لأن هذه المرحلة تعد فترة قلق على النجاح، وعلى المستقبل وعلى بداية تكوين حياة عائلية، ثم الاستمرار فيها، أي تنطوي على التفكير في الزواج، وتكوين الأسرة، ثم الرغبة في الاستقرار النفسي والعائلي.
2-النوع: يكشف البحث أن غالبية المصابين بالأمراض الروحية هم من الإناث، حيث إنهن أكثر ترددًا على الرقاة من الرجال، وقد يكون السبب في ذلك هو ميل الجن للتسلط عليهن لتغليبهن العاطفة، أو لقلة التحصين. [2] كما أن عليهن ضغوطًا وأعباءً كثيرةً.
(1) سليم، سلوى علي، مرجع سبق ذكره، ص 104-105.
(2) أبو غدة، عبد الستار (1984م) ، الأمراض النفسية وعلاجها الروحي في الإسلام، نشرة الطب الإسلامي، العدد الثالث، ص ص 249-276.