فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 4728

لَوْ قَالَ:"وَصِيِّي حَتَّى يَقْدِمَ فُلانٌ"عُمِلَ بهِ

أي: عمل بالإيصاء إلى هذه الغاية، فإذا قدم فلان فهو الوصي. ومفهوم الغاية أن فلانًا لو مات قبل قدومه لاستمرت الوصية، وقاله ابن يونس. ومفهومها أيضًا أنه لو قدم ولم يقبل أن الوصي الأول ينعزل؛ لأنه علق نظره بإتيان فلان، وقاله بعض علمائنا، قال: إلا أن يفهم عن الموصي: إذا جاء فقبل، فإذا لم يقبل وجب أن يبقى الأول على ما جعل له.

ابن عبد السلام: وفي النوادر في الحالف ألا يفعل كذا حتى يقدم فلان فمات قبل قدومه، ما يؤخذ منه؟ قولان؛ هل يحمل على أجل قدومه وينوي في ذلك، أو لا يفعله أصلًا؟ فانظر هل يتخرج منه في الفرع الأول شيء أم لا؟

وَلَوْ قَالَ:"وَصِيِّي عَلَى قَبْضِ دُيُونِي وَبَيْعِ تَرِكَتِي"وَلَمْ يَزِدْ، فَزَوَّجَ بَنَاتِهِ؛ رَجَوْتُ أَنْ يَجُوزَ ...

قوله: (فَزَوَّجَ) أي: الوصي.

وقوله: (رَجَوْتُ) هو عائد على مالك، وهذه مسألة المدونة، قال فيها: وأحب إليَّ أن يرفع إلى السلطان فينظر السلطان في ذلك هلفيه ضرر أو بخس في صداق؟

وقال أشهب: له أن يزوِّج ولا يرفع إلى السلطان.

محمد: وقاله ابن القاسم إن شاء الله. اللخمي: والأول أحسن.

ابن القاسم: وقاله مالك فيمن أوصى بميراث بنت له صغيرة تدفع إلى فلان، أترى أن يلي بضعها؟ قال: نعم، وأراه حسنًا لو رفع ذلك إلى الإمام فينظر.

وإن جعل وصيته لثلاثة؛ جلع لأحدهم اقتضاء الدين، وللآخر النظر في الفاضل والتصرف فيه بالبيع والشراء، وللآخر بضع بناته جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت