وقال مالك في المجموعة في الذي أوصى أن يجعل ثلثه حيث يراه: أرى أنه لا يجوز أن يعطي ذلك أقارب الميت، ولكن يعطيهم كما يعطي الناس.
مالك: وإن كان قد علم حين أوصاه أن يجعل ثلثه حيث يراه الله تعالى أنه أراد أن يرده على بعض الورثة- فلا يجوز، وليرجع كله ميراثًا.
وَلَوْ قَالَ:"اشْهَدُوا أَنَّ فُلانًا وَصِيِّ"وَلَمْ يَزِدْ كَانَ وَصِيًّا فِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ وَفِي إِنْكَاحِ صِغَارِ الذُّكُورِ وَبَوالِغِ الإِنَاثِ بإِذْنِهِنَّ ...
هكذا في المدونة. وفي الموازية: وإن قال: فلان وصيي قد بالغ في الإيصاء، ويكون وصيًا على كل شيء. وفي المجموعة مثله ولا أعلم فيه خلافًا.
ابن رشد: الإيصاء والوكالة إذا قصرا طالا، وإذا طالا قصرا؛ أي: إذا طول بالتنصيص على أشياء اقتصر عليها.
وقوله: (صغار بنيه) يدخل فيه الحفدة. وفي دخولهم خلاف إذا كان الأب محجورًا عليه.
محمد: وإن قال وصيت وصيي على مالي دخل فيه الولد. وإن قال:"على ولدي"دخل المال. ويدخل في قوله:"على ولدي"الذكران والإناث إلا أن يخص فيقول: الذكران، أو بناتي. وقد تقدم الكلام في الناكح على جبر الوصي الصغارَ والإناث.
وَلَوْ قَالَ:"وَصِيِّي عَلَى كَذَا"خُصِّصَ، وَرُوِيَ: كَالطَّلاقِ
الأول: مذهب المدونة والمشهور، وهو الظاهر؛ لأن الوصي يتصرف [779/أ] بالنيابة فلا يتعدى نظره الوجه الذي أذن له فيه كالوكيل.
والرواية بأن ذلك كالإطلاق ذكر ابن شاس أن ابن عبد الحكم رواه، ونقله صاحب المعونة.