فهرس الكتاب

الصفحة 4633 من 4728

ولابن القاسم في العتبية والمجموعة في امرأة أوصت لزوجها ثم طلقها ألبتة ثم ماتت: فإن علمت بطلاقه فالوصية له جائزة، وإن لمتعلم فلا شيء له؛ لأنها كانت تظن أنه وارث.

والقول بعدم البطلان لأشهب والمخزومي. وابن نافع وابن كنانة أن الوصية له جائزة؛ سواء علم الموصي بأنه صار غير وارث أم لا. وروي عن ابن القاسم أيضًا مثل قولهم.

واستظهر ابن رشد قول ابن القاسم في مسألة الزوجة، وهودم جواز الوصية إلا أن تكون علمت بطلاقه؛ لأنها إنما أوصت له لِمَا بينهما من مودة الزوجية، ولعلها لو علمت بالطلاق لم توص له بشيء. واستظهر في مسألة الأخ وشببها قول غير ابن القاسم.

وَإِذَا أَوْصَى لأَقَارِبَ فُلانٍ دَخَلَ الْوَارِثِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْجَهَتَيْنِ، بخِلافِ أَقَارِبهِ؛ لِلْقَرِينَةِ الشَّرْعِيَّةِ ...

مراده بالجهتين: جهة الأب وجهة الأم.

وقوله: (بخِلافِ أَقَارِبهِ) فإنه لا تدخل إلا القرابة التي لا ترثه؛ للقرينة الشرعية في منع الإيصاء للوارث.

ولاخلاف أنه إذا أوصى لقرابته وليس له قرابة من قبل أبيه أن الوصية تكون لأقاربه من جهة أمه. واختلف إذا كان له قرابة يوم الوصية من جهة أبيه- على ثلاثة أقوال؛ قال ابن القاسم: لا تدخل قرابته من قبل الأم بحال.

وروى مطرف وابن الماجشون دخولهم مطلقًا.

وقال عيسى: إن لم يكن من قبل أبيه إلا القليل- كالواحد والاثنين - دخلوا.

واختلف في دخول ولد البنات على قولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت