فهرس الكتاب

الصفحة 4632 من 4728

قال عنه ابن وهب: إلا أن يكون سمي له من يهبه له من ورثته فذلك ماض، ولو وهب له ميراثه فأنفذ بعضه فما بقي فيرد إلى معطيه، ويمضي ما أنفذ. وهو معنى ما في الموطأ.

وَلَوْ قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ لِي رَدِّهَا، وَمِثْلُهُ يَجْهَلُ؛ حُلِّفَ

أي: لو قال الوارث بعد أن أجاز الوصية [771/ب] في حال تلزمه إجازتها:"لم أعلم أن لي رد الوصية"فإن كان مثله يجهل حلف ولم يلزمه. وهذا مبني على أن من دفع شيئًا يظن أنه يلزمه فتبين أنه لا يلزمه.

وذكر في البيان في كتاب الصدقات: أنه اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال، قال: واختصار ذلك أن تقول: اختلف هل يعذر بالجهل أو لا؟ وعلى أنه يعذر ففي تصديقه قولان. وإذا صدقناه فقيل: بيمين، وقيل: بغير يمين. انتهى.

ومن هذه القاعدة ما إذا أنفق لحمل ثم تبين أنه لا حمل، وفيها أربعة أقوال تقدمت من كلام المصنف في باب النفقات.

وَلَوْ كَانَ وَارِثًا فَصَارَ غَيْرَ وَارِثٍ أَوْ بالْعَكْسِ، وَالْمُوصِي عَالِمٌ -اعْتُبرَ الْمَالُ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَقَولانِ ....

كما لو أوصى لأخيه ولد ولد له، ثم ولد له ولد، أو أوصت لزوجها ثم أبانها- اعتبر ما آل الأمر إليه فتصح الوصية في الأولى، وتبطل في الثانية.

وقوله: (فَقوْلانِ) مذهب ابن القاسم أن الوصية تبطل، وهو مفهوم المدونة، لقوله: ومن أوصى لأخيه بوصية في مرض أو صة وهو وارثه لم يجز، فإن وُلِدَ له وَلَدٌ يحجبه جازت الوصية وإن مات إذا علم بالولد؛ لأنه قد تركها بعد ما وُلِدَ له فيصير مجيزًا لها.

ومفهومه إن لم يعلم بالولد لم تجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت