فهرس الكتاب

الصفحة 4279 من 4728

وهو قياس قولهم في السن إذ اسودت أن فيها العقل كاملًا، فإن طرحت بعد ذلك ففيها العقل أيضًا كاملًا.

وَفِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الاجْتِهَادُ

يعني: فقثت بعد ذهاب بصرها فليس فيها إلا الاجتهاد، وكذلك اليد الشلاء، والاجتهاد هو الحكومة.

وَالأَنْفُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ مَارِنِهِ عَلَى الأَصَحِّ فَفِي بَعْضِ الْمَارِنِ بحِسَابِهِ مِنَ الْمَارِن لا مِنْ أَصْلِهِ كَبَعْضِ الحَشَفَةِ ....

أي: ومنها (الأَنْفُ) ففيه الدية كاملة إذا قطع (مِنْ أَصْلِهِ) ، والمشهور أن في المارن وحده- وهو ما لان منه- الدية، ويقال للمارن أيضًا: الأرنبة والروثة، وهذا الأصح منقول عن الفقهاء السبعة، قال في المجموعة: وروى ابن شهاب أنه صلى الله عليه وسلم قضى في الأنف يقطع مارنه بالدية كاملة.

ومقابل الأصح رواه ابن نافع عن مالك أن الدية إنما تكون فيه إذا قطع من أصله؛ لما في الموطأ وغيره أنه عليه الصلاة والسلام قال في كتاب عمرو بن حزم:"وفي الأنف إذا أوعب جدعًا مائة من الإبل"، وظاهره إذا استوعب قطعه، وقد يحتمل أن يكون المراد إذا استوعب القطع ما يسمى جدعًا ليكون موافقًا لما رواه ابن شهاب، والجمع بين الدليلين ولو من وجه أولى.

وقوله: (فَفِي بَعْضِ الْمَارِنِ) هو تفريع على الأصح. وقوله: (كَبَعْضِ الْحَشَفَةِ) أي: فإنما ينسب ذلك البعض إليها.

الشَّفَتَانِ

أي: ومنها (الشَّفَتَانِ) ، ونص في كتاب ابن حزم على أن فيهما الدية، وقد تقدم أنه لا فضل لإحداهما على الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت