فهرس الكتاب

الصفحة 4278 من 4728

ولو ضرب ضربة أذهبت بصر إحدى عينيه ثم ضرب ضربة أذهبت الصحيحة، فقال أشهب: له ثلثا الدية لأن الذي أتلف عليه ثلثا ما بقي من بصره، وقال ابن القاسم وعبد الملك: إن بقي من الأولى شيء فليس له في الصحيحة إلا نصف الدية.

وَالضَّعِيفَةُ بسَمَاوِيِّ كَالْقَوِيَّةِ

يعني: أن من كان إبصاره ضعيفًا بسماوي إن كانت مخلوقة كذلك أو بمرض فهي كالقوية في تكميل ديتها، وقيده صاحب البيان بألا يكون النقصان أتى على أكثرها، وأما لو أتى على ذلك فليس له إلا بحساب ما بقي من عقلها.

وحكى الباجي خلافًا في الناقصة بمرض فقال: قال في الموازية وليس استرخاء اللسان والذكر من الكبر وضعف العين من كبر أو رمد أو الرجل من الكبر بمنزلة الجناية عليها لا بمنزلة ما يتنزل بها من الله سبحانه، فما كان من الكبر ثم أصيب العضو ففيه الدية كاملة.

وروى ابن المواز عن مالك في عين الكبير قد ضعفت أو يصيبها الشيء فينقص بصرها ولم يأخذ لها عقلًا فعلى من أصابها الدية كاملة، فساوى بين ما ينقص من الجارحة بمرض أو كبر.

وقال أشهب في الموازية: من أصابه ف رجله أمر من عرق بضرب، أو رمدت عينه فنقص بصرها ثم يصاب فله ما بقي بحساب ما يبقى منها، كما لو أصابها بمثل ذلك أحد، ومن ساوى بين ما يصيبها من الله وما يصيبها من الكبر فقد غلط؛ لأن كل جارحة لابد أن تضعف، وأما المرض فقد سلم منه كثير من الناس. انتهى.

وَبجِنَايَةٍ قَالَ مَالِكٌ أَوَّلًا: لَيْسَ لَهُ إِلا بحِسَابِ مَا بَقِيَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ أَخَذَ لهَا عَقْلًا، وَإِلا فَالْعَقْلُ تَامُّ ...

القولان في المدونة، وحاصلها: إن لم يأخذ للنقص عقلًا فقولان، فإن أخذ له فليس له إلا بحساب ما بقي، وفي البيان ثالث: أن فيها العقل كاملًا مطلقًا، وهو قول ابن نافع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت