فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 4728

اللخمي: ولا يجوز حدث الريح فيه وإن كان مخليًا لحرمة المسجد والملائكة، ويجوز قتل العقرب فيه، وأجاز ابن رشد في أجوبته للملتجئ المبيت فيه وخاف أن يخرج لصًا أو سبعًا أن يتخذ معه آنية ليبول فيها. قال في مختصر ما ليس في المختصر: ويجب على من رأى في ثوبه دمًا كثيرًا في الصَّلاة أن يخرج عن المسجد ولا يخلعه فيه، قال: وقد قيل يخلعه ويتركه بين يديه ويغطي.

وَيُكْرَهُ فِيهِ الْبَيْعُ، وَالشِّرَاءُ، وَسَلُّ السَّيْفِ، وَإِنْشَادُ الضَّالَّةِ، وَالْهَتْفُ بِالْجَنَائِزِ، وَرَفْعُ الصَّوْتِ وَلَوْ لِعِلْمٍ ...

ينبغي أن تكون الكراهة هنا أيضًا على المنع، وقد ثبت عنه عليه السلام قال للأعرابي الذي بال في المسجد:"إن هذا المسجِدَ لا يصلُحُ لشيء من هذا البولِ والقذرِ، وإنما هو لِذِكْرِ الله والصلاةِ والقراءةِ"وفي النسائي أنه عليه السلام قال:"إذا رَأَيْتُم من يبيعُ أو يَبْتاعُ في المسجدِ قولوا: لا أَرْبَحَ الله تجارتَكَ، وإذا رَأَيْتُمْ من يَنْشُدُ الضالةَ في المسجد فقولوا: لا رَدَّهَا اللهُ عليكَ".

قوله: (وَالْهَتْفُ بِالْجَنَائِزِ) قال سيدي عبد الله بن الحاج: تسامح علماؤنا في الإعلام بالميت بأن يقف الرجل على باب المسجد عند انصراف الناس فيقول: أخوكم فلان قد مات بصوت. يجهر به على سنة الجهر يعني، وأما ما يفعله الناس عندنا من زعقات المؤذنين بذلك فهو من النعي المنهي عنه، فقد روى الترمذي عن حذيفة رضي الله أنه قال لما احتضر: إذا أنا مت فلا تؤذنوا بي أحدًا فإني أخاف أن أكون نعيًا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النهي، فإذا مت فصلوا علي وسلوني إلى ربي سلًا.

وقوله: (وَرَفْعُ الصَّوْتِ وَلَوْ بِالْعِلْمِ) أتى بـ (لَوْ) للمبالغة وهي إنما تحسن لو كان رفع الصوت بالعلم في غير المسجد غير مكروه كما قال ابن مسلمة، وأما على المشهور من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت