فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 4728

قال: وليس كما قال: لأن الخيار إنما هو الآن، وكلما مضى من الشهر شيء كان الخيار فيما بقي، وليس كالسلعة التي يشتريها على أنه بالخيار فيها مدة طويلة؛ لأنه يحتاج في توفيتها إلى انقضاء أمد الخيار، فلذلك لا يجوز، وليس ذلك في الإجارة والكراء، إلا أن يكتري الدابة على أن يكريها بعد شهر، أو يستأجر الأجير على أن يخدمه بعد شهر، على أنه بالخيار في الإجارة والكراء.

وقوله: (إِلَى مَكَانٍ) فيه حذف صفة؛ أي: معين.

وَتَنْفَسِخُ بِغَصْبِ الدَّارِ وَغَصْبِ مَنْفَعَتِهَا أَوْ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ بِإِغْلاقِ الْحَوَانِيتِ.

الثاني: من الطوارئ الموجبة للفسخ: غصب الدار أو غصب منفعتها، أو بأمر السلطان بإغلاق الحوانيت. ووجهه أن المكتري منع من استيفاء المنفعة، فوجب الفسخ كالنكاح، وكما لو انهدمت الدار، وما ذكره المصنف هو المشهور.

ونقل ابن حارث عن سحنون: أن المصيبة من المكتري، وهو بعيد. ولا يقال: يجري على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر لانتقاضه بإجماعهم على الفسخ بالهدم.

ولابن حارث ثالث بالفرق: إن غصبت رقبة الدار فمن المكري، وإن غصبت السكنى فمن المكتري، وهو أيضًا بعيد، وينبغي أن يكون هذا الخلاف مقصورًا على ما إذا غصبت المنفعة أو الرقبة بعد قبض المكتري إياها. وأما لو كان ذلك قبل القبض، فتكون المصيبة من المكري؛ لأن المكتري لم يتمكن من القبض.

تنبيه:

وقع لابن القاسم وعبد الملك في المجموعة: إن اغتصبها منه رجل فالكراء على المكتري، إلا أن يكون سلطان ليس فوقه سلطان لا يمنع منه إلا الله تعالى، وعده في البيان وفاقًا لقدرة المكتري على دفع من دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت