العامل نصيبه من الفضل [603/ ب] وعليه لربه ما ينوبه من قيمته من رأس المال وربحه كحكم العبد بين الشريكين يعتق أحدهما نصيبه منه وهو موسر، وقال المغيرة: بقيمته، أي ما ينوبه من قيمته يوم الحكم فيهما، أي في صورتي العلم وعدمه.
وقوله: (فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا) أي: العامل بيع من العبد بما وجب له أي لرب المال وسواء كان العامل عالمًا أو غير عالم نص على ذلك في المدونة وغيرها.
وقوله: (بِمَا وَجَبَ لَهُ) قاله صاحب المقدمات وغيره، ما يريد يوم الحكم، مثال ذلك أن يشتريه بمائتين ورأس المال من ذلك مائة، وقيمته يوم الحكم مائة وخمسون، فإنما يباع له بمائة وخمسة وعشرين، ويعتق الباقي ويتبعه في ذمته بخمسة وعشرين.
وقوله: (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَضْلُ لَمْ يَعْتِقْ شَيْءُ) هذا قسيم قوله أولًا: (إِنْ كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلُ لَمْ يَعْتِقْ شَيْءُ) لأنه لا يملك شيئًا.
ابن راشد: ولا خلاف في ذلك إذا كان العامل معسرًا أو إن كان موسرًا. فقال المغيرة: ما قدمه المصنف لا يعتق عليه منه شيء، وهو قياس قول غير ابن القاسم في الذي يشتري بمال القراض عبدًا فيعتقه ولا فضل في ثمنه لأنه لا يعتق، ولا فرق بين أن يشتري بمال القراض من يعتق عليه وهو عالم أو يشتري به عبدًا فيعتقه، والمشهور هو القول الثاني: أنه يعتق عليه، وإن كان قد علم وهو مليء عتقوا عليه. زاد ابن يونس: كان فيه فضل أم لا.
وكذلك ذكر في المقدمات: أن الحكم عتقه عليه في اليسار، ويؤدي لرب المال الأكثر من قيمته يوم الحكم أو من الثمن الذي اشتراه به.
وَلَوْ وَطِئَ أَمَةَ الْقِرَاضِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْوَطْءِ إِنْ شَاءَ رَبُّ الْمَالِ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِيعَتْ وَأُتْبِعَ بِالْبَاقِي.
فإن اشترى العامل بمال القراض جارية للقراض، وهو معنى قوله: (أَمَةَ الْقِرَاضِ) وفي بعض النسخ: (جَارِيَةً مِنْ الْقِرَاضِ) فإن كان موسرًا خير رب المال فإن شاء ألزمه