فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 4728

حكمه حكم العبد بين الشريكين يعتق أحدهما نصيبه وهو معسر، فيبقى حظ العامل هنا في العبد ملكًا له أما إن ادعى رب المال أن العامل عمد لشرائه بمعرفة وأنكر العامل، فالقول قول العامل.

وَلَوِ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَالِمُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلُ وَهُوَ عَالِمُ مُوسِرُ عَتَقَ عَلَيْهِ بِالأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ ثَمَنِهِ، وإِنْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ فَبِقِيمَتَهِ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: بِقِيمَتِهِ فِيهِمَا، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِيعَ بِمَا وَجَبَ لَهُ، وعَتَقَ الْبَاقِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَضْلُ لَمْ يَعْتِقْ شَيْءُ، وَقِيلَ: يَعْتِقُ فِي الْيَسَارِ ..

أي: ولو اشترى من يعتق عليه؛ كما لو اشترى العامل ولده، فإما أن يكون عالمًا أو لا ثم كل من الصورتين إما أن يكون العامل موسرًا أم لا، صارت أربعة، ثم إما أن يكون في العبد فضل أم لا، صارت ثمانية، وقد تكلم عليها صاحب المقدمات، والغرض الآن حل كلام المصنف، فذكر أن العامل يعتق العبد عليه إن كان في المال فضل؛ لأنه حينئذ تتحقق له فيه الشركة فيعتق عليه ما ملكه منه ويكمل عليه.

وقول المصنف ثانيًا: (وَهُوَ عَالِمُ) تكرار؛ إذ المسألة مفروضة مع العلم، (عَتَقَ عَلَيْهِ) أي: على العامل بالأكثر فتعلق بعتق، ويحتمل بمحذوف أي وأخذه رب المال بالأكثر؛ لأنه إن كان الثمن أكثر، فقد أتلفه على رب المال لغرضه في قريبه، وإن كانت القيمة أكثر فلأنه مال أخذه لينميه لصاحبه فليس له أن يختص بربحه وحيث ما ذكرت هنا القيمة فإنما يعتبر يوم الحكم.

وقوله: (وإِنْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ) أي: العامل؛ يريد: وفيه ربح عتق عليه أيضًا، كالعالم ولا يفترق الحكم هنا بالعلم، وإنما يفترق فيما على العامل، فهنا عليه الأكثر تقدم، وهنا إنما عليه القيمة، وظاهر كلام المصنف أنه يغرم جميع القيمة، وليس كذلك، بل يعتق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت