فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 4728

والشرط الثاني: أن تكون التجارة غير مضيقة بالتعيين أو بالتأقيت احترازًا من أن يأمره بشراء سلع يقل وجودها أو من بلد خاص ونحوه، ومما لو وقت عليه التجر للغرر حينئذ وخروجه عن سنة القراض.

فَلا يَجُوزُ عَلَى أَنْ يَخِيطَ أَوْ يَخْرِزَ أَوْ يُشَارِكَ أَوْ يَخْلِطَ أَوْ يُبَضِّعَ أَوْ يَزْرَعَ أَوْ لا يَشْتَرِيَ حَتَّى يَبْلُغَ بَلَدَ كَذَا، وقَالَ: يَقُودُهُ كَمَا يُقَادُ الْبَعِيرُ ..

عطفه بالفاء ليرتبه على ما قبله، أي فبسبب اشتراطنا في العمل أن يكون تجرًا لا يجوز على نحو أن يخبط أو نحو ذلك، كما إذا قيل: أنت تعرف الخياطة أو الخرز، ولا مال لك، فخذ هذا المال واشتر به ثيابًا أو جلودًا والربح بيننا، وعلة منع ذلك واضحة، وهي أن رب المال ازداد عمل العامل، ولكن ذلك خارج عن سنة القراض ومؤدٍ إلى الإجارة المجهولة.

فرع:

فإن وقع ففي المدونة: يكون أجيرًا والربح لرب المال والوضيعة عليه.

وفي الموازية: هما على قراضهما. وقاله ابن وهب وضعف؛ لأن فيه إجارة صنعة بجزء من الربح وهو مجهول، وقال أشهب: له أجر مثله فيما عمل، وفيما سوى ذلك قراض مثله.

وقال ابن نافع: فيما سوى عمل يده الأقل من المسمى أو قراض المثل كان متممًا لما في المدونة، ويكون أحق بما عمل من الغرماء حتى يأخذ إجارته، يريد إجارته فيما عمل لا في القراض، قاله الشيخ أبو محمد.

قوله: (أَوْ يُشَارِكَ أَوْ يَخْلِطَ أَوْ يُبَضِّعَ أَوْ يَزْرَعَ) هذه الأمثلة الأربعة بيان لما احترز عنه بقوله: (غَيْرُ مُضَيَّقَةٍ) أي لا يجوز أن يشترط رب المال على العامل أن يشارك غيره ولا أن يخلطه العامل بمال من عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت