فهرس الكتاب

الصفحة 3572 من 4728

وَلا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ يَدَهُ أَوْ مُرَاجَعَتَهُ أَوْ أَمِينًا عَلَيْهِ

هذا راجع إلى القيد الرابع: وهو قوله: (مُسَلَّمُ) أي: لا يجوز لرب المال أن يشترط على العامل أن يراجعه أو يجعل عليه أمينًا؛ لأن في ذلك عدم الائتمان ومخالفة للسنة في القراض، والتحجير عليه في التجارة، والضمير في يده عائد على رب المال فيوافق ما بعده، والعلة في ذلك كما في اشتراط مراجعته أو اشتراطه أمينًا عليه، فإن قيل: هل يمكن إعادة الضمير على العامل؟

قيل: فيه بعد؛ لأن المصنف سيتكلم على اشتراط عمل العامل.

قال في المدونة: وإن عمل رب المال من غير شرط كرهته إلا في العمل السير. وقال في الموطأ: لا بأس أن يعين كل واحد من المتقارضين صاحبه على وجه المعروف إذا صح ذلك بينهما.

وَفِي اشْتِرَاطِ غُلامِهِ مَعَهُ بِنَصِيبٍ قَوْلانِ

أي: القول بالجواز لمالك في الموطأ وابن القاسم وابن وهب وغيرهم، وهو المعروف من المذهب، والمنع لمالك في الموازية قديمًا. وللجواز شرطان:

الأول: أن يكون الربح للعبد لا للسيد.

الثاني: ألا يقصد السيد بذلك أن يكون العبد عينًا له على العامل وليعلمه.

الْعَمَلُ تِجَارَةُ غَيْرُ مُضَيَّقَةٍ بِالتَّعْيِينِ أَوْ بِالتَّاقِيتِ.

هذا هو الركن الثاني، وشرط فيه شرطين.

الأول: أن يكون تجارة، وهي طلب الربح بالبيع والشراء احترازًا من أن يعطيه ما لا يصنع فيه صنعة، فإن ذلك خارج عن سنة القراض كما سيقول المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت