فهرس الكتاب

الصفحة 3210 من 4728

وَإِذَا رَدَّ السَّيِّدُ ضَمَانَ الْعَبْدِ أَوِ الْمُدَبَّرِ أَوْ أُمِّ الْوَلَدِ لَمْ يُتْبَعْ بِهِ إِذَا عَتقَ

دلَّ كلامه على أنهم ليس لهم أن يضمنوا ابتداء من غير إذن السيد لحقه، ودل أيضًا على أن ضمانهم موقوف، وأن للسيد إجازته ورده.

وقوله: (رَدَّ) محمول على مجرد عدم الإجارة، وأما لو أسقط ذلك عنهم لما لزمهم شيء بعد كسائر عطاياهم، نص عليه في المدونة، ومذهبها جواز ضمان المكاتب بإذن السيد، وقال غيره فيها: لا يجوز، والمشهور: ليس له أن يضمن بغير إذنه خلافًا لابن الماجشون.

وليس للسيد أن يجبر عبده على الضمان على المشهور، وجعل في المدونة في باب الكفالة رد السيد رد إبطال، وفي الاعتكاف ما يدل على أنه رد إيقاف؛ لأنه فيه إن نذر عبدٌ عكوفًا فمنعه سيده لزمه ذلك إن عتق، وكذلك المشي والصدقة إذا نذر ذلك فلسيده منعه، فإن عتق يومًا لزمه ما نذر من مشي أو صدقة إن بقي ماله ذلك بيده، فرأى بعض الأندلسيين أنه اختلاف قول، وقال بعض القرويين: معنى قوله: (إن بقي ماله ذلك بيده) أي المال الذي نذر فيه لا الشيء المتصدق به بعينه، وقال ما في الاعتكاف منع ولم يرد، والذي في النذور رد، ولا خلاف أن رد الغرماء رد إيقاف ولا يستلزم الإذن في التجارة الإذن في الحمالة على مذهب المدونة خلافًا لابن الماجشون، وعلل القاضي إسماعيل قوله بأن في تحمله استئلافًا لمن يعامله ويتحمل عنه.

وَلِلْمَضْمُونِ لَهُ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ، وَفِيهَا: لا يُطَالِبُ الكَفِيلَ والأَصْلُ حَاضِرٌ مَلِيءٌ لَكِنْ إِذَا غَابَ أَوْ فلِسَ، ورَآهُ كَالرَّهْنِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مِلْطَاطًا ....

الجوهري: يقال لطَّ الرجل إذا اشتد في الأمر والخصومة، وقال قبله: لطَّطَه؛ أي حجره، وهذان القولان لمالك في المدونة وغيرها كان أولًا يقول: له أن يأخذ من شاء منهما، ثم رجع إلى أنه لا يطالب الضامن والأصل حاضر مليء، وبه أخذ ابن القاسم.

ابن رشد: وهي الرواية المشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت