فهرس الكتاب

الصفحة 3012 من 4728

ويكون رهنًا بما داينه من قليل وكثير ما لم يجاوز قيمة الرهن، ولا يراعي ما يشبه، بخلاف مسألة كتاب الحمالة إذا قال: دَايِنْهُ وَأَنَا ضَامِنٌ؛ لأن الأول قد يبين بالرهن ما يقرضه.

ابن عبد السلام: فأشاء إلى أن الحميل في الحمالة يلزمه كل ما وقعت به المداينة، سواء كانت تشبه أو لا. وقال غيره: إن قول غير ابن القاسم فيها مُقَيِّدٌ لقول مالك، وأنها كمسألة الرهن لا يلزم الحميل إلا ما يشبه من المداينة.

وقوله: (أَوْ يَعْمَلَ لَهْ) يعني: هو أو من يكريه ليكون المال متعلقًا بالذمة، لا هو بخصوصيته؛ لِمَا تقدم أنه لا يصح الرهن في منافع معين، ويصح حمل كلامه على المعنى أيضًا، بمعنى أن المكري يأخذ الرهن بالأجرة التي دفع إلى المعير على تقدير موت الأجير ومرضه.

قوله: (وَيَكُونُ بِقَبْضِهِ الأَوَّلِ رَهْنًا) يعني: إذا دفع الرهن قبل الدين كان الرهن بقبضه الأول رهنًا، ولا يحتاج إلى تجديد قبض بعد أخذ الدين.

فرع:

قال في الجواهر: ولو شرط رهنًا في بيع فاسد فظن لزوم القضاء به ورهن فله الرجوع فيه، وكما لو ظن أن عليه دينًا فأداه ثم تبين أنه لا دين عليه فإنه يسترده.

فَإِن شَرَطَ رَهْنَ السِّلْعَةِ فِي ثَمَنِهَا الْمُؤَجَّلِ ولَيْسَتْ بِحَيَوَانٍ وشِبْهِهِ جَازَ

المازري: ان اشترط وضع المبيع على يد أجنبي غير البائع؛ جاز في المشهور عندنا. وقال ابن المواز: لا يجوز ذلك، وظاهره الكراهة. ومنعه ابن الجلاب في الحيوان خاصة ولم يقيد اشتراط ذلك بيد البائع أو بيد أمين. وإن اشترط بقاءه رهنًا في يد البائع فثلاثة أقوال: منعه مالك في الموَّازيَّة مطلقًا، وأجازه ابن القصار مطلقًا، وأجازه أصبغ في العقار وما يؤمن عليه ومنعه في الحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت