فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 4728

رهنًا بالصداق ثم تطلق قبل البناء؛ فجميعه رهن بنصفه. وظاهر كلامه: أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون الأول رهنًا أو لا، وهو مذهب المدونة. ونقل اللخمي عن مالك أنه قال: لا خير فيه. وقيد محمد ما أجازه مالك بما إذا كان فيه وفاء، وأما إذا لم يكون فيه وفاء؛ فلا يجوز.

وألحق بعضهم بذلك إذا كان الأول يفسد بيعه، أو لم يكن مأمونًا في عدم الجواز.

اللخمي: والأول أحسن؛ لأن الطالب لا يزيد قرضًا ليزيده رهنًا إلا لأمر يتخوفه. وقيد [512/أ] ابن المواز المدونة: بأن يكون الأول مؤجلًا، قال: وأما إن كان الأول حالًا؛ فذلك جائز، إلا أن يكون الأول عديمًا.

ابن المواز: ويجوز عندي وإن كان عديمًا إذا كان الرهن له ما لم يكون عليه دين أحاط به؛ لأنه إذا كان الأول حالاًّ فالتأخير به كسلف ثانٍ، فيصير تأخيره الأول وإنشاء الثاني كسلف واحد نشأ الآن، إلا أن يكون عديمًا؛ أي: لأنه حينئذ لا يتمكن رب الدين من قبض فلا يكون تأخيره حينئذٍ كابتداء سلف؛ لأن الحكم يوجب تأخيره، فإن كان الرهن له فهو كالملي، وإن كان عليه دين أحاط به؛ فإنه حينئذٍ يخشى قيام الغرماء عليه فيحاصونه، فإذا رهنه ذلك اختص هو بدينه فجعلت له المنفعة بسبب السلف.

وَلا تَنْدَرِجُ الثِّمَارُ مَوْجُودَةً أَوْ مَعْدُومَةً إِلا بالشَّرْطِ

يعني: إذا رهنه الراهن وأطلق؛ فإن ثمرته لا تدخل في الرهن، سواء كانت موجودة حين الرهن أم لا، وهذا هو المشهور، وعن مالك أنها لم تدخل، فإن اشترطت دخلت اتفاقًا إذا كان الدين من بيع، وكذلك القرض على المشهور. وروى ابن نافع: أنه لا يجوز اشتراط اندراجها فيه.

واختلف المتأخرون هل تدخل الثمرة إذا تناهت ويبست قياسًا على ما قاله ابن القاسم في الصوف المستجز وإليه ذهب بعض القرويين، أو لا تدخل؟ والفرق بينهما: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت