ابن عبد السلام: والأقرب الفساد؛ لأنه دين بدين، وفي معنى تأخيره تأخير النصف فأكثر، وقيل: يحلف في اليسير بناء على إعطاء اليسير حكم نفسه أو حكم الكثير، فإن حصل قبض رأس المال حسًا ولم يحصى معنىً، كما لو اطلع المسلم إليه على أن بعض الدراهم ناقص أو زائف ففي مختصر ابن شعبان: أنه إذا جاء بدرهم ناقص فاعترف الآخر أنه ينتقص من السلم بقدره، ولا شك أن هذه الباب أخف من الصرف، فكل ما جاز في الصرف يجوز هنا من باب أولى.
والمشهور وهو مذهب المدونة: جواز البدل وتأخيره اليومين والثلاثة. قال أشهب: إلا أن يكونا دخلًا على ذلك ليجيزا بينهما الكالئ بالكالئ، وهو تقييد بعض الموثقين، وهذا عندي لا يعرف إلا ببينة تشهد على أصل تعاقدهما في الشراء أو بإقرارهما معًا.
المتيطي: وفسر سحنون ما في المدونة بأن الدراهم مكروهة أو زيوفًا، ولو كانت نحاسًا أو رصاصًا ما حل أخذها، ولا التبايع بها.
أبو عمران: وهو ظاهر المدونة.
وقال في مختصر ابن شعبان: إذا جاء بدرهم ناقص واعترف الآخر به ينتقص من السلم بقدره، ولا شك أن هذا الباب أوسع من الصرف، قيل: ويجوز التأخير اليوم واليومين على قول ابن سحنون المتقدم أيضًا.
أشهب: يجوز تأخير البدل أكثر من ثلاثة أيام بشرط أن يبقى من الأجل اليوم واليومين، فإن أخره بشرط أمد بعيد، فإن عثر على ذلك بعد يوم أو يومين أبطل تراخيهما وأمر بالتناجز والبدل، وإن لم يعثر على ذلك إلا بعد أيام كثيرة فالعقد فاسد.