فهرس الكتاب

الصفحة 2698 من 4728

وإذا ظهر لك الجواز في المثل ففي أقل من باب أولى، فلا معنى للخلاف في قوله: (على الأصح) فإن المنع لا حظ له في الصحة فضلًا عن أن يكون صحيحًا مقابلًا للأصح. ولم يذكر المازري في هذه المسألة غير الجواز، نعم ذكر ابن بشير الخلاف وهو مشكل.

تنبيه: هذه المسالة تتصور فيها اثنتا عشرة صورة كما تقدم في غيرها، وتصورها واضح. وتعرض المصنف للحكم فيما إذا اشتراها بالنقود، والحكم فيما إذا اشترى إلى أجل أبعد وسكت عما إذا اشتراه لأقل من الأجل لأنه مساو للنقد، وعما إذا كان اشتراه إلى الأجل، لأن الحكم حينئذ الجواز.

ولو كان ثوبًا بعشرة، ثم اشتراه بخمسة وسلعة لم يجز، لما تقدم

هذه المسالة عكس التي قبلها، فإن زيادة السلعة كانت في الأولى من المشتري الأول وفي هذه من البائع الأول. ومعناها: أن من باع ثوبًا بعشرة إلى شهر مثلًا ثم اشتراه بخمسة وشاة. وصورها أيضًا اثنتا عشرة، لأن البيعة الثانية إما أن تكون بأقل من الثمن الأول، أو بمثله، أو أكثر نقدًا، أو إلى الأجل نفسه، أو إلى أقل منه، أو أبعد.

ولا يجوز منها إلا إذا كان البيع إلى الأجل نفسه. بيان ذلك: أن ثوبه قد رجع إليه فصار لغوًا وآل الأمر إلى أنه دفع خمسة وشاة نقدًا يأخذ عنها عشرة إلى شهر، وذلك بيع وسلف. وكذلك، إلا أن المشتري هنا هو المسلف.

وأما إذا كانت الخمسة تحل بحلول الأجل الأول فلا مانع، لوجوب المقاصة.

وحذف المصنف (إلى أجل) في قوله: (ولو كان ثوبًا بعشرة، ونقدًا) من قوله: (واشتراه بخمسة) اعتمادًا على ذكرهما في الصورة المتقدمة، لأنها مثلها في المعنى. ولهذا أشار إلى اشتراكهما في العلة في قوله: (لم يجز لما تقدم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت