ومنع ابن الماجشون المؤجل إذا كان مساويًا للباقي، بناء على اعتبار: أسلفني وأسلفك، وهو بعيد ....
يعني: أن ابن الماجشون منع الصور التسع صورةً أخرى هي جائزة على المشهور، وهي ما إذا كان المؤجل أبعد من أجل الثمن الأول وهو مساوٍ له، كما لو باعه بعشرة إلى شهر ثم استردها بخمسة نقدًا أو خمسة إلى شهرين.
وقد تقدم الكلام عنها أول الفصل حين أشار إليها المصنف بقوله: (وإن كان بعيدًا جدًا، كأسلفني وأسلفك) .
ولو باع ثوبين بعشرة إلى سنة، ثم اشترى أحدهما نقدًا بتسعة لم يجز، لأن بيع وسلف ...
هذه إحدى المسألتين اللتين تقدمت الإحالة عليهما قبل هذا بقوله: (وسيأتيان) . ومعناها: أن من باع ثوبين بعشرة إلى سنة مثلًا ثم اشترى أحدهما بأقل من الثمن الأول نقدًا كتسعة أو ثمانية أو أقل، فالثوب الراجع كأنه لم يقع فيه بيع وآل أمره إلى أنه دفع تسعة وثوبًا معجلين في عشرة إلى شهر، [463/أ] فتسعة منها تقابل تسعة سلف، والثوب مبيع بالدينار العاشر، فقد اجتمع بيع وسلف.
ابن عبد السلام: قيل: إنما تظهر هذه التهمة إذا كان الثوب يساوي دينارًا أو نحوه، وأما لو كان يساوي خمسة ونحوها فالتهمة حينئذ بعيدة.
وينبغي على أصل ابن القاسم الجواز إذا اتضح ارتفاع التهمة، كما أجاز في الصرف إذا كانت قيمة المعجل أكثر من قيمة المتأخر جدًا، ألا ترى أن البيع والسلف يكثر القصد إليه بخلاف الصرف المستأخر.