فلو تغيرت السلعة كثيرًا، فقيل: كعينها. وقيل: كغيرها
يعني: لو باعه سلعة من المقومات كدابة بعشرة إلى سنة فركبها، قال في الموازية: إلى مثل الحج وبعيد السفر، فتأتي وقد نقصها ذلك، فهل يمنع أن يشتريها بائعها بتسعة مثلًا. أجازه في رواية ابن القاسم، ومنعه في رواية أشهب وبه أخذ سحنون.
وذكر في رواية أشهب أنه قال: إذا أُحدث بها عور أو عرج أو قطع حتى يعلم أنهما لم يعملا على فسخ البيع، فلا يصلح هذا ولا يؤمن عليه أحد.
قال في النكت: والرواية الأولى أقيس، لأن السلعة إذا تغيرت تغيرًا شديدًا بعدت التهمة.
ابن رشد: اختلافهما هناك اختلافهما في الرواحل إذا استقال المكري الكري بزيادة بعد أن سار من الطريق ما له بال، أجازه ابن القاسم ورأى أن هذا السير يمنع التهمة، ومنعه أشهب.
فإن كان الثاني بعضه نقدًا وبعضه مؤجلًا- وهي تسع- فإن تعجل الأقل أو بعضه امتنع ....
يعني: فإن كان الثمن الثاني بعضه نقدًا وبعضه مؤجلًا، فالأجل: إما مساوٍ، أو أقل، أو أكثر. والثمن: إما مساوٍ، أو أقل، أو أكثر. فهذه تسع وإليه أشار بقوله: (وهي تسع) وإنما انتفت صور النقد الثلاث، لأن الفرض أن بعض الثمن مؤجل، وإذا كان مؤجلًا لا يصح أن يكون نقدًا
وبين الممتنع منها بقوله: (فإن تعجل الأقل أو بعضه امتنع) كما لو باع سلعة بعشرة إلى شهر، ثم اشتراها بتسعة فأقل، عجل منها خمسة مثلًا وأخر أربعة، وسواء أخرها إلى