فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 4728

وإذا كانت السعلة عرضًا فمثله كمخالفه على الأصح، وقال ابن المواز: مثله كعينه، كمن أسلم ثيابًا ثم أقال في مثلها وزيادة

هذه المسالة مقابلة لقوله: (قيل: فإن كانت السلعة طعامًا أو مما يكال أو يوزن) أي: وإن كانت السلعة عرضًا يعرف بعينه كالثياب والحيوان فمثله كمخالفه. فإذا باع ثوبًا أو شاه بعشرة إلى شهر، ثم اشترى البائع من المشتري شاة أو ثوبًا بأقل نقدًا، فالأصح- وهو مذهب المدونة- الجواز، كما لو اشترى فرسًا أو غيره من مخالفة في الجنس.

واحتج ابن القاسم [462/ب] بأن ذوات القيم لا يقوم المثل فيها مقام المثل، فوجب أن يكون المثل فيها كالمخالف. ومقابل الأصح لسحنون، وابن المواز وغيرهما: أن المثل كالعين، لا أن المثل يقوم في ذوات القيم مقام المثل، ولكن لمعنى آخر وهو السلف بزيادة بيانه من لو باع ثوبًا بعشرة إلى شهر ثم اشترى منه مثل ثوبه بخمسة نقدًا، فآل الأمر إلى أن مثل سلته قد رجعت إليه وخرج من يده خمسة يأخذ بعد شهر عشرة.

زاد ابن المواز: فشبه ما قرره من وجه المنع بمن أسلم ثوبًا في شاة أو باعه بدراهم ثم أقال من تلك العقدة على أن أخذ ثوبًا وزيادة. وفرق ابن المواز بأن المسألة الأولى المتنازع فيها لم يقصد المتبايعان نقض البيعة الأولى، بل أبقياها واستأنفا بيعة ثانية لا تعلق لها بالأولى، فوجب بقاء كل حالة منهما على حالها.

ومسألة الإقالة التي شبه بها قصَد المتبايعان نقضَ البيعة الأولى بالإقالة، فوجب من أجل ذلك النظر إلى ما خرج من اليد وعاد إليها، كما في بياعات الآجال بل أولى، فقصارى مسائل الآجال أن يتهما على القصد إلى نقص البيعة الأولى، وها هنا قد صرح بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت