فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 4728

المصارفة عليه، لاحتمال أن كيون قد تلف فيلزم الغاصب القيمة والمصارفة بجنسها فيؤدي إلى التفاضل.

فإذا دهب فعلى خلاف صرف الدين، لأنه يضمن قيمته أو زنته

أي: فإن ذهب هذا المصوغ وجب ضمانه على الغاصب، جازت المصارف عليه حينئذ على المشهور في جواز صرف ما في الذمة، ثم ينظر فيما يتعلق بذمة الغاصب هل قيمته أو مثله، والمشهور القيمة، بناء على أن الشيء إذا كان مثليًا ثم دخلت فيه صنعة، هل يصير من المقومات أو المثليات كالغزل؟

قال شيخنا- رحمه الله-: وصرفه على القولين مشكل، لأنا إذا قلنا بالقيمة، فقد يكون وزنه خمسة دنانير ويساوي الآن مائة وعشرين لصنعته وصرف الدينار عشرين، فيأخذ ستة عن خمسة وهو ربا فضل ونساء.

وإن قلنا: يأخذ مثله كسوار مثلًا، فإنه يأخذ عن ذهب فضة أو بالعكس وذلك صرف مستأخر. ودليله: أنهم قالوا فيمن استهلك طعامًا فلا يأخذ عنه طعامًا من غير جنسه، إذ هو طعام بطعام إلى أجل فاعرفه.

فإن بقي على حال خيار أخذ العين أو التضمين، فعلى خلاف إحضار العين وخلاف صرف الدين ....

أي: فإن لم تذهب عينه بالكلية، ولكنه تعيب عيبًا يوجب لصاحبه الخيار في أخذه أو تضمينه الغاصب، وإن اختار أخذه فإن أحضره ثم صارفه عليه جاز اتفاقًا، وإن لم يحضره فالمشهور المنع، وإن اختار أخذ القيمة فهي دين له في ذمة الغاصب، فإن أراد مصارفته عليها جاز على المشهور.

وقال في الجواهر: والمشهور جار على أن من خير بين شيئين لا يعد منتقلًا، بل يعد كأنه لم يستحق غير ما اختار، وأما إن عددناه منتقلًا فلا يجوز صرف أحدهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت