فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 4728

فإذا تسلفا أو أحدهما وطال بطل اتفاقًا، وإن لم يطل صح خلافًا لأشهب

هذه المسألة يلقبونها بالصرف على الذمة. قال في التهذيب: وإن اشتريت من رجل عشرين درهمًا بدينار وأنتما في مجلس، ثم استقرضت أنت دينارًا من رجل إلى جانبك واستقرض هو الدراهم من رجل إلى جانبه، فدفعت إليه الدينار وقبضت الدراهم، فلا خير فيه. ولو كانت الدراهم معه واستقرضت أنت الدينار، فإن كان أمرًا قريبًا كحل الصرة ولا تبعث وراءه ولا تقوم لذلك جاز، ولم يجزه أشهب.

والحاصل منه: أنهما إن تسلفا، فاتفق ابن القاسم وأشهب على الفساد، لأن تسلفهما مظنة الطول فلا يجوز وإن لم يطل، لأن التعليل بالمظان لا يختلف الحكم فيه عند تخلف العلة كالقصر في الصلاة للمملوك.

ابن راشد: وإن تسلف أحدهما وطال فكذلك، وإن لم يطل فالخلاف. وعلى هذا ففي كلام المصنف مناقشة، لإيهامه أن خلاف أشهب جار [422/ب] في تسلفهما معًا، إلا أن يجعل قوله: (وطال) قيد في تسلف أحدهما.

واختلف الشيوخ هل الخلاف في تسلف أحدهما مقيد بما إذا لم يعلم الذي عقد على ما عنده أن الآخر لم يعقد على ما ليس عنده، وأ/اإن علم ذلك فيتفق على البطلان أو الخلاف مطلقًا علم أو لم يعلم؟ على طريقين حكاهما المازري.

والمغضوب الغائب إن كان مصوغًا، فالمشهور: المنع

وجه المشهور: أنه متعين فيقع الصرف من غير قبض في الحال. ووجه الجواز: كونه في الذمة فأشبه الحاضر، هذا معنى كلام المصنف.

ابن عبد السلام، وقال غيره: إن علم وجود المغصوب حين التعاقد فالقولان، وهما جاريان على صرف الوديعة الغائبة عن موضع التعاقد، وإن لم يعلم وجوده حينئذ فلا تجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت