فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 4728

ابن عبد السلام: وحكى بعضهم قولًا بسقوط الخيار لطول المدة، وإن أوقفها الزوج بحضرة العتق. وقال: إما أن تختاري المقام أو الطلاق. فقالت له: أنظر وأستشير. فالقولقولها، واستحسن أن تؤخر ثلاثة أيام.

وقوله: (بِغَيْرِ يَمِينٍ) هو مذهب المدونة، وفي العتبية: تحلف، وهو على الخلاف في أيمان التهم.

فَلَوْ عُتِقَ قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ سَقَطَ كَمَا لَوْ عُتِقَا مَعًا

أي: إنما سقط خيارها؛ لأن الموجب لخيارها رقه، فإذا زالت العلة زال المعلول، ولا إشكال فيما إذا أعتقا معًا، وأما إذا أعتق بعدها قبل أن تختار، فمن الشيوخ من جرد المسألة من الخلاف نصًا وتخريجًا، ومنهم من أثبته تخريجًا فقط، وهو ابن زرب؛ لأن عارضها بمسألة الحيض الآتية، وهي أنها إذا أخرت للحيض فعتق الزوج، فقال ابن القاسم: هي على خيارها.

وخرج من كل واحدة رواية في الأخرى، وفرق بينهما بأنها في الحيض ممنوعة شرعًا، فعذرت إذ لا تفريط منها، بخلاف هذه ومنهم من أثبته نصًا، وذكره عن ابن زياد، ونقله ابن عبد البر عن ابن القاسم.

فَلَوْ أَبَانَهَا سَقَطَ، بِخِلافِ الرَّجْعِيِّ

أي: فلو أبانها قبل أن تختار سقط الخيار لاستحالة وقوع الطلاق منها وهي بائنة، بخلاف الرجعي فإنها زوجة.

اللخمي: ولو قيل إنها تمنع من الطلاق إذا قال الزوج: أنا لا أرتجع، لرأيته حسنًا.

فَإِنْ اخْتَارَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلا صَدَاقَ، ويَرُدُّهُ السَّيِّدُ

لأنه فراق قبل الدخول من جهتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت