فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 4728

ولا يَرْجِعُ عَلَى الأَسِيرِ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا وإِنْ كَانَ غَنِيًّا، إِلا مَنْ يَقْصِدُ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَقيلَ: إِلاَّ فِيمَا يُمْكِنُ بِدُونِهِ وفِيمَنْ يُرْجَى خَلاصُهُ

الباجي: الذي عليه جمهور أصحابنا أنه يرجع على الأجنبي مطلقًا إلا أن يريد الصدقة، وعلى الأقارب الذين ليسوا من ذوي المحارم، ولا يرجع على أقاربه الذين يعتقون عليه.

ابن راشد: فجعل الرجوع على الأجنبي والقريب غير ذوي المحرم أصلًا، والمصنف جعل عدم الرجوع أصلًا إلا أن يقصد الرجوع، ويحتمل أن يكون ما قاله المصنف موافقًا للباجي بأن يريد إلا أن يقصد بضم الياء على البناء لما لم يسم فاعله؛ أي: لا يرجع إلا على من يقصد الرجوع عليه في العادة وهو الأجنبي، ومن ليس بذي محرم من الأقارب، وحمله على هذا أولى؛ لمطابقة كلام الباجي. انتهى.

وانظر قول الباجي الذي عليه جمهور أصحابنا، فإنه لم يذكر مقابل الجمهور. وعلى الرجوع، فقال الباجي: يرجع بمثل ما اشتراه به إن كان مثليًا، أو بقيمته إن كان مقومًا.

ابن عبد السلام: وفي الرجوع بالقيمة هنا نظر؛ لأن الفادي كالمسلف للأسير، والسلف يقضي فيه بالمثل إن كان السلف مثليًا.

قوله: (وَقيلَ: إِلاَّ فِيمَا يُمْكِنُ ...) إلخ. هذا القول للخمي، استثنى صورتين:

الأولى: إذا أمكن الفداء بأقل مما فدى به فلا يلزمه إلا ذلك الأقل.

الثانية: أن يمكن الأسير التخلص من غير شيء فلا يلزمه شيء. ويشترط في الصورتين [260/ ب] جميعًا عنده أن تكون قدرة الأسير على ما زعمه معلومة.

خليل: وينبغي أن يكون تقييدًا، كما قالوا في الرجل يأتي بالبقر يحرث بها أرضه، فيغلط فيحرث أرض جاره ثم يطلب أجرة الحرث من جاره، فإن كان جاره يحرثها بنفسه وعبيده فلا شيء عليه، وإن كان إنما يحرثها بالأجرة فإنه يرجع عليه بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت