فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 4728

التونسي: وإذا استؤصل قرناها وقد برئت أجزأت. وفي كتاب ابن حبيب: لا تجزئ. والصواب الأول؛ لأن ذلك ليس نقصًا في الخلقة ولا في اللحم؛ لأن النعاج لا قرن لها. وعلى الإجزاء أكثر الشيوخ، وفهم أبو عمران وغيره المدونة عليه.

وَلَوْ كَانَتْ بغَيْرِ أُذُنٍ أَوْ ذَنَبٍ خِلْقَةً وَهِيَ السَّكَّاءُ وَالْبَتْرَاءُ فَكَقَطْعِهِمَا

أي: فلا يجزيان، وقوله: (السَّكَّاءُ) راجع إلى المخلوقة بغير أذن، و (الْبَتْرَاءُ) راجع إلى المخلوقة بغير ذنب.

وَالصَّمْعَاءُ جِدًّا كَالسَّكَّاءِ بخِلافِ الْجَمَّاءِ، وَالْبَشَمُ وَالْجَرَبُ كَالْمَرَضِ

الصمعاء والسكاء ممدودان، والصمعاء الصغيرة الأذنين. أي: فإن كانت صغيرة الأذنين جدًا فلا تجزئ كما لو كانت بغير أذنين، وهكذا قال الباجي؛ لأن الأذن إذا كانت من الصغر بحيث تقبح به الخلقة تمنع الإجزاء. فإن قلت: ما ذكره المصنف مخالف للمدونة لقوله فيها: ولا بأس بالجلحاء وهي الجماء، والسكاء وهي صغيرة الأذنين.

ابن القاسم: ونحن نسميها الصمعاء. قيل: ليس هو خلاف؛ لأن المصنف إنما تكلم على الصمعاء جدًا لا على مطلق الصمعاء. والجماء: التي لا قرن لها.

ابن بشير: ولا خلاف فيها. وحكى بعضهم فيها الإجماع. والبشم: التخمة، ومعنى كون البشم والجرب كالمرض أنه إن كان بيِّنًا لم تجزئ وإلا أجزأت.

وَفي السِّنَّ الْوَاحِدَةِ وَالاثْنَتَيْنِ قَوْلانِ، بخِلافٍ الْكُلِّ وَالْجُلِّ عَلَى الأَشْهَرِ

معناه: إن ذهب جميع الأسنان أو جلها ففيه قولان، أشهرهما أنه لا يجزئ، والقول بالإجزاء مبني على قول من قصر العيوب على الأربعة الواردة في الحديث، وعليه فلا إشكال في الإجزاء في السن والسنين، وأما على الأشهر فاختلف في الإجزاء في السن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت