فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 4728

ونقل ابن الحاج في مناسكه عن ابن نافع نحوه، فقال: وقال ابن نافع: لا يحرم في السفر، ورواه عن مالك.

وَمَنْ أَرَادَ مَكَّةَ أحرم عِنْدَ مِيقَاتِهِ فَإِنْ جَاوَزَ غَيْرَ مُحْرِمٍ، وَهُوَ قَاصِدٌ لِحَجٍّ أَوْ لِعُمَرَةٍ فَقَدْ أَسَاءَ ....

يعني: أن من وصل إلى الميقات ونيته أن يدخل إلى مكة بأحد النسكين، فلا يجوز له أن يجاوزه إلا محرمًا، وإن جاوزه غير محرم فقد أساء، وإساءته متفق عليها.

فَإِنْ عَادَ قَبْلَ الْبُعْدِ فَلا دَمَ - إِنْ كَانَ جَاهَلًا - وَقِيلَ: مُطْلِقًا وَإِلا فَدَمٌ

يعني: فإن عاد هذا الذي تعدى الميقات وهو قاصد لحج أو عمرة قبل البعد، فلا دم عليه إن كان جاهلًا لمنع المجاوزة، وهذا مقيد بما إذا رجع قبل أن يحرم، وأما إن أحرم فعليه الدم- ولو بقرب - خلافًا لابن حبيب، ولا يرجع، ولو رجع لم يسقط الدم عنه برجوعه على المعروف. [178/ب] وحكى بعضهم قولًا بالسقوط، ونظر ذلك بمن رجع بعد استقلاله قائمًا، ففي سقوط السجود القبلي قولان. وبمن ركب بعض الطريق في المشي المنذور لمكة ثم مشى الطريق كلها ثانيًا، هل يسقط عنه هدي تفريق المشي؟ قولان.

ومن أردف الحج بعد سعي العمرة وقلنا لا يحلق- وعليه دم لتأخيره ثم حلق- ففي سقوط الهدي قولان.

وبمن توجه ناسيًا للتلبية حتى طال ثم رجع ولبى ففي سقوط الدم قولان.

وبمن تعدى الميقات ثم أحرم ثم فاته الحج ففي سقوط الهدي قولان.

وقوله: (وَقِيلَ: مُطْلَقًا) ؛ أي أن المشهور أن الراجع من القرب إنما يسقط عنه الدم إذا كان جاهلًا، وإن كان عالمًا فعليه دم. وقيل: لا دم عليه مطلقًا، سواء كان عالمًا أو جاهلًا. وهكذا مشى ابن راشد هذا المحل وهو ظاهر كلامه، والقول الذي صدر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت