يقول شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى: فالشرك أمره صعب جدًا ليس بالهين، ولكن ييسر الله الإخلاص على العبد، وذلك بأن يجعله الله نصب عينيه، فيقصد بعمله وجه الله لا يقصد مدح الناس أو ذمهم أو ثناءهم عليه؛ فالناس لا ينفعونه أبدًا، حتى لو خرجوا معه لتشييع جنازته لم ينفعه إلا عمله، قال - صلى الله عليه وسلم - ( يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله ) متفق عليه وكذلك أيضًا من المهم أن الإنسان لا يفرحه أن يقبل الناس قوله لأنه قوله، لكن يفرحه أن يقبل الناس قوله إذا رأى أنه الحق لأنه الحق، لا أنه قوله، وكذا لا يحزنه أن يرفض الناس قوله لأنه قوله؛ لأنه حينئذ يكون قد دعا لنفسه، لكن يحزنه أن يرفضوه لأنه الحق، وبهذا يتحقق الإخلاص. فالإخلاص صعب جدًا، إلا أن الإنسان إذا كان متجهًا إلى الله اتجاهًا صادقًا سليمًا على صراط مستقيم؛ فإن الله يعينه عليه، وييسره له. ويقول شيخنا أيضًا في كتاب ( طريق أهل السنة والجماعة في عبادة الله ) طريقتهم أنهم يعبدون الله ، لله .. فمعنى ذلك الإخلاص يخلصون لله عز وجل لا يريدون بعبادتهم إلا ربهم لا يتقربون إلى أحد سواه ، إنما يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ، ما يعبدون الله لأن فلانًا يراهم ، وما يعبدون الله لأنهم يعظمون بين الناس ، ولا يعبدون الله لأنهم يلقبون بلقب العابد لكن يعبدون الله لله .
أقسام الإخلاص: 1- إخلاص في الأقوال 2- إخلاص في الأفعال 3- إخلاص في الأعمال ( أي العبادات )
4-إخلاص في الأحوال أي إلهامات القلب وواردات الغيب. والدين شامل لكل هذا وباعتبار أن الإخلاص التزام حيوي أكثر مما هو تصور نظري فإنه يستلزم: 1 - الاستمرارية . 2 - التكامل . 3 - العلم . 4 - التدرج . 5 - الأمانة .
من صور الإخلاص ( من كتاب نظرة النعيم ) ... من فوائد الإخلاص ( من كتاب نضرة النعيم )