فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 128

والنَّفْيُ كالإثباتِ في ذا الْبابِ = يَجْري على الثلاثةِ الأَلْقابِ

بِإِنْ وَكانَ لامٍ أَوْ بَاءٍ يَمينْ = كَـ"ما جليسُ الفاسقين بالأمين"

أقول: بين بعض ما يؤكد به الخبر، فالقسم نحو: والله زيد قائم، وقد نحو: قد قام زيد، وإنَّ نحو إن زيدًا قائم، ولام الابتداء نحو: لزيد قائم، ونونا التوكيد نحو: ليقومن زيد بتشديد النون وتخفيفها، والاسم أي اسمية الجملة نحو زيد عالم، فقوله بقسم متعلق بـ"أكدا"آخر البيت، وألفه للإطلاق أو مبدلة من نون التوكيد الخفيفة: أي أكدن بقسم، وقد إلى آخر المعطوفات بحرف العطف المحذوف، وقوله والنفي البيت: يعني أن الخبر المنفي كالخبر المثبت في وجوهه الثلاثة المتقدمة من التجريد عن المؤكدات في الابتدائي وتقويته بمؤكد استحسانا في الطلبي ووجوب التأكيد بحسب الإنكار في الإنكاري، وفي الإخراج على خلاف مقتضى الظاهر تقول لخالي الذهن: ما زيد قائمًا، وللطالب: ما زيد بقائم، وللمنكر: والله ما زيد بقائم، ومن هذه تعلم أمثلة الخروج عن مقتضى الظاهر في النفي، والألقاب: الأنواع.وقوله: بأن وكان البيت إشارة إلى بعض مؤكدات الخبر في النفي، وهي إن الزائدة نحو: ما إن زيد قائم، وكان نحو: ما كان زيد قائمًا، ولام الجحود نحو: ما كان زيد ليقوم والباء نحو: ما زيد بقائم، ومنه مثال الكتاب وهو: ما جليس الفاسقين بالأمين: أي على الشريعة، لأن من تخلق بحالة لا يخلو حاضره منها، واليمين نحو: والله ما زيد قائمًا.

قال: فصل: في الإسناد العقلي

ولحقيقةٍ مجازٍ وردا = للعقلِ منسوبين أمّا المُبتدا

إسنادُ فِعْلٍ أو مضاهيهِ إلى = صاحِبِهِ كَـ"فاز من تَبَتَّلا"

أقسامُه مِنْ حيثُ الاعتقادُ = وواقعٌ أربعةٌ تفادُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت