فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 128

ثالث لهما خلافًا لبعض النحاة القائل بأن الطلب قسم ثالث لدخوله في الإنشاء.قال:

الباب الأول: أحوال الإسناد الخبري

أقول: الإسناد ضم كلمة أو ما يجري مجراها إلى أخرى بحيث يفيد الحكم بأن مفهوم إحداهما ثابت لمفهوم الأخرى أو منفي عنها، فقولنا أو ما يجري مجراها لإدخال نحو زيد قام أبوه وبحيث يفيد الحكم الخ لإخراج الإسناد الإنشائي والمراد بالمفهوم ما يفهم من الكلمة فلا يرد أن المعتبر من جانب الموضوع الذات، ومن جانب المحمول المفهوم، لأن الذات أيضًا مما يفهم من اللفظ، وقدم بحث الخبر على بحث الإنشاء لعظم شأنه ولتفرع الإنشاء عليه في نحو زيد في الدار وأزيد فيها وقدم أحوال الإسناد على أحوال المسند إليه والمسند مع تأخير النسبة عن الطرفين لأن البحث إنما هو عن أحوال اللفظ الموصوف بكونه مسندا إليه أو مسندا وهذا الوصف إنما يتحقق بعد تحقق الإسناد والمتقدم على النسبة ذات الطرفين ولا بحث لهم عنها، والخبري نسبة للخبر، وتقدم أنه ما احتمل الصدق والكذب وفي حد الصدق والكذب أقوال أربعة:

الأول وهو أصحها أن الصدق مطابقة حكم الخبر للواقع والكذب عدم مطابقته له، ولو كان الاعتقاد بخلاف ذلك في الحالين.

الثاني: وهو للنظام أن الصدق المطابقة لاعتقاد المخبر ولو خطأ، والكذب عدم مطابقته للاعتقاد ولو صوابًا، وما لا اعتقاد معه على هذا القول داخل في الكذب لا واسطة.

الثالث: وهو للجاحظ أن الصدق المطابقة للخارج مع اعتقاد المخبر المطابقة والكذب عدم المطابقة للواقع مع اعتقاد عدمها وما عدا ذلك ليس بصدق ولا كذب أي واسطة بينهما وهو أربع صور: المطابق ولا اعتقاد لشيء، والمطابق مع اعتقاد عدم المطابقة، وغير المطابق مع اعتقاد المطابقة وغيره ولا اعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت