الصفحة 97 من 158

قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى في تعليقه على فتح الباري (552/1) : (هذا فيه نظر - أي كلام النووي- والصواب أن مثل هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما جعل الله فيه من البركة وغيره لا يقاس عليه لما بينهما من الفرق العظيم ولأن فتح هذا الباب قد يفضي إلى الغلو والشرك كما قد وقع من بعض الناس نسأل الله العافية. أ.هـ.

"فخط لي مسجدًا"أي: أعلم لي على موضع لأتخذه مسجدًا أي موضعًا أجعل صلاتي فيه متبركًا بآثارك والله أعلم.

وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من منح منحةً وِرِقٍ أو منحة لبن أو هدى زقاقًا فهو كعتاق نسمةٍ ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فهو كعتق نسمةً" [1]

وعن عمرو - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقًا من قلبه فيموت على ذلك إلا حَرُمَ على النار، لا إله إلا الله". [2]

وعن أنس - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه على الرحل قال:"يا معاذ بن جبل"قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثًا قال:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صادقًا من قلبه إلا حَرَّمه الله على النار". [3]

(1) رواه أحمد،وابن حبان ، ورواه الترمذي، قال في المجمع (10/85) : (رواه الترمذي باختصار التهليل وثوابه،رواهما أحمد ورجالهما رجال الصحيحين) ،صحيح الترغيب (889) ، المشكاة (1917) .

(2) رواه الحاكم في المستدرك (1/351) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا السياق، ووافقه الذهبي، الجنائز (34) .

(3) رواه البخاري في كتاب اللباس (5967) ، وفي كتاب الاستئذان برقم (6267) ، وفي كتاب الرقاق برقم (6500) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (142) و (143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت