الصفحة 94 من 158

"وما رياض الجنة": أي ما المراد بها"قال حلق الذكر"بكسر ففتح جمع حلقة بفتح فسكون ، وهي جماعة من الناس يستديرون لحلقة الباب وغيره والتحلق تفعل منها وهو أن يتعمد ذلك ، قال الطيبي: أراد بالذكر التسبيح والتحميد ، وشبه الخوض فيه بالرتع في الخصب وذلك لأن أفضل ما أعطاه الله لعباده في الدنيا الذكر وأفضل ما أعطاهم في العقبى النظر إليه سبحانه، فذكر الله في الدنيا كالنظر إليه في الآخرة فالذاكر له بلسانه مع حضور قلبه مشاهد له بسره ناظر إليه بفؤاده ماثل بين يديه ببدنه فكأنه في الجنة يرتع في رياض قال النووي: كما يستحب الذكر يستحب الجلوس في حلق أهله وقد تظاهرت على ذلك الأدلة. اهـ .

"تنبيه":قال بعضهم: الذكر هو التخلص من الغفلة والنسيان بدوام حضور القلب مع اللّه وقيل ترديد اسم المذكور بالقلب واللسان سواء في ذلك ذكر اللّه أو صفة من صفاته أو حكم من أحكامه أو فعل من أفعاله أو استدلال على شيء من ذلك أو دعاء أو ذكر رسله أو أنبيائه وما يقرب من اللّه من فعل أو سبب بنحو قراءة أو ذكر اسمه أو نحو ذلك ، فالمتفقه ذاكر وكذا المفتي والمدرس والواعظ والمتفكر في عظمته تعالى والممتثل ما أمر اللّه به والمنتهي عما نهى عنه.اهـ. [1]

فضل وثواب كلمة التوحيد: لا إله إلا الله

قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } اثخب. [2]

قال ابن عباس وغيره: الكلمة الطيبة هي لا إله إلا الله .

(1) فيض القدير .

(2) سورة إبراهيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت