الصفحة 86 من 158

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: جاء في الكتاب والسنة: حمد الله على كل حال وذلك يتضمن الرضا بقضائه، وفى الحديث:"أول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون الله في السراء والضراء" [1] ، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أنه كان إذا أتاه الأمر يسرُهُ قال: الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه الأمر الذى يسوءُهُ قال: الحمد لله على كل حال" [2] ، وفى مسند الإمام أحمد ، عن أبي موسى الأشعرى ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قبض ولد العبد يقول الله لملائكته أقبضتم ولد عبدى فيقولون نعم فيقول أقبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدى فيقولون حمدك واسترجع فيقول ابنوا لعبدى بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد" [3] ، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو صاحب لواء الحمد وأمته هم الحمّادون الذين يحمدون الله على السراء والضراء .

والحمد على الضراء يوجبه مشهدان:

أحدهما: علم العبد بأن الله سبحانه مستوجب لذلك مستحق له لنفسه فإنه أحسن كل شئ خلقه واتقن كل شئ وهو العليم الحكيم الخبير الرحيم.

(1) ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في ضعيف الجامع برقم (2147) ، ولكن الشيخ يصحح حديث:"إن أفضل عباد الله يوم القيامة: الحمادون".صحيح الجامع برقم (1571) .

(2) صحيح الجامع برقم (4640) .

(3) رواه الترمذي ، وحسنه ابن ماجه ، و كذلك حسنه العلامة الألباني رحمه الله، في صحيح الجامع رقم (807) ، والسلسلة الصحيحة رقم (1408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت