اشتمل هذا الدعاء على ثلاثة أمور: الأول: تنزيه الله عن كل نقص وحمده على كل فعل.
الثاني: إثبات الألوهية لله تعالى وحده لا شريك له وذلك من تمام العبادة لله وتمام المدح له.
الثالث: الرجوع والإستغفار والتوبة لمن ملكها وهو الله تعالى.
وثمرة هذا المدح والإستغفار والتوبة كفارة لمن قالها.
وفي حديث آخر:"أنه إن كان في مجلس خير كان كالطابع له وإن كان في مجلس كان كفارة له". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة". [2]
ثواب ذكر الله على الإطلاق وفي كل الأحوال
قال الله تعالى: { فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون } . [3]
فالذكر والشكر جماع السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة .
وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ احجب$VJٹدmu' } . [4]
وقال تعالى: { والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا } . [5]
وعن عبد الله بن بسر قال: جاء اعرابي فقال: يا رسول الله! كثُرت عليَّ خلال الإسلام وشرائعه فأخبرني بأمر جامع يكفيني قال:"عليك بذكر الله تعالى"قال: ويكفيني يا رسول الله! قال:"نعم ويفضل عنك". [6]
(1) السلسلة الصحيحة برقم (81) .
(2) السلسلة الصحيحة برقم (77) .
(3) سورة البقرة (152) .
(4) سورة الأحزاب (41-43) .
(5) سورة الأحزاب (35) .
(6) أخرجه الترمذي (3435 تحفة) ، وابن ماجة (2793) ، والحاكم (1/495) ، وابن حبان (2717 موارد) ، وهو صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (1491) .