الصفحة 44 من 158

وعن أنس - رضي الله عنه - ، أن رجلًا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟"فأرم القوم، فقال:"أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا"فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها: فقال:"لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها". [1] "

"حفزه النفس"هو بفتح حروفه وتخفيفها أي ضغطه لسرعته.

"فأرم القوم"هو بفتح الراء وتشديد الميم أي سكنوا، قال القاضي عياض: ورواه بعضهم في غير صحيح مسلم فأزم بالزاي المفتوحة وتخفيف الميم من الأزم وهو الإمساك وهو صحيح المعنى.

فيه دليل على أن بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة أيضًا.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإن من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه". [2]

وفي رواية:"ربنا ولك الحمد"بالواو.

"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع ويقول سمع الله لمن حمده ولا يفعل ذلك في السجود". [3]

(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان ومسلم في الصلاة برقم (912) .

(3) رواه البخاري برقم (703) ، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع ، ومسلم برقم (391) ، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع وفي الرفع من الركوع وأنه لا يفعله إذا رفع من السجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت