وكان يقول في ركوعه وسجوده:"سبوح قدوس رب الملائكة والروح" [1]
وإذا ركع قال:"اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي". [2]
يقول في ركوعه:"سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة". [3]
وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - ، أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثا".
قال: ففعلت ذلك، فأذهبه الله عني. [4]
"يلبسها": أي يخلطها ويشككني فيها، وهو بفتح أوله وكسر ثالثه.
ومعنى حال بيني وبينها: أي نكدني فيها ومنعني لذتها والفراغ للخشوع فيها. [5]
فضل وثواب الدعاء عند الرفع من الركوع وفي الاعتدال
قال رفاعةُ بن رافعٍ: كنا يومًا نصلي وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما رفع رأسه من الركعة قال:"سمع الله لمن حمده"فقال رجل وراءه"ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرا طيبًا مباركًا فيه"فلما انصرف قال:"من المتكلم؟"قال: أنا قال:"رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول". [6]
يبتدرونها أي: يسارعون إلى كتابة هذه الكلمات لعظم قدرها.
(1) رواه مسلم برقم (487) ، باب ما يقال في الركوع والسجود .
(2) رواه مسلم برقم (769) .
(3) رواه أبو داود برقم (873) ، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده ، والبيهقي في الكبرى برقم (3504) ، والحاكم في المستدرك برقم (1201) .
(4) رواه مسلم في كتاب السلام برقم (2203) .
(5) شرح النووي (14/190) .
(6) أخرجه البخاري (2/284 فتح) .