الصفحة 21 من 158

رواه الترمذي وقال حديث غريب، انفرد به حماد بن عيسى، وحماد هذا ضعيف، وذكر الشيخ عبد الحق هذا الحديث في كتابه الأحكام وقال قال الترمذي وهو حديث صحيح وغلط في قوله إن الترمذي قال هو حديث صحيح، وإنما قال غريب، والحاصل لأصحابنا ثلاثة أوجه الصحيح يستحب رفع يديه دون مسح الوجه والثاني لا يستحبان والثالث يستحبان الوجه من الصدر وغيره فاتفق أصحابنا على أنه لا يستحب، بل قال ابن الصباغ وغيره هو مكروه، والله أعلم.اهـ. [1]

أسباب وأوقات إجابة الدعاء

على العبد أن يتحرى أوقات الإجابة، وأن تجتمع فيه بعض الأمور لإجابة الدعاء كالخشوع والإنكسار وحضور القلب وقت الدعاء، ما شابه ذلك .

قال ابن قيم الجوزية: وإذا اجتمع مع الدعاء حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب وصادف وقتًا من أوقات الإجابة الستة وهي الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان وبين الأذان والإقامة، وإدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلوة وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم وصادف خشوعًا في القلب وانكسارًا بين يدي الرب وذلًا له وتضرعًا ورقة واستقبل الداعي القبلة وكان على طهارة ورفع يديه إلى الله تعالى وبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ثنى بالصلوة على محمد عبده ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار ثم دخل على الله وألح عليه في المسئلة وتملقه ودعاه رغبة ورهبة وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده وقدم بين يدي دعائه صدقة فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدًا

(1) المجموع (3/462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت