وقوله - صلى الله عليه وسلم -"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة". [1]
ويستثنى من ذلك حالتان:"في عدم توفر شروط الدعاء".
1ـ دعوة المضطر: فالله تعالى يجيب المضطر إذا دعاه ولو كان مشركًا، فكيف إذا كان مسلمًا عاصيًا؟ بل كيف إذا كان مؤمنًا تقيًا؟ قال تعالى { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ } . [2]
المضطر: هو الذي أحوجه مرض، أو فقر، أو نازلة من نوازل الدهر إلى اللجوء والتضرع إلى الله.
2ـ دعوة المظلوم: قال - صلى الله عليه وسلم -:"اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب". [3] .
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه". [4]
فدعاء المظلوم على من ظلمه بأي نوع من أنواع الظلم مستجاب على كل حال. [5]
قال ابن قيم الجوزية: ومن الآفات التى تمنع ترتب أثر الدعاء عليه أن يستعجل العبد ويستبطي الإجابة فيستحسر ويدع الدعاء وهو بمنزلة من بذر بذرا أو غرس غرسا فجعل يتعاهده ويسقيه فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله، وفى البخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"قال يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي".
وفي صحيح مسلم عنه:"لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بأثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل"، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال:"يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي فيستحسر عند ذاك ويدع الدعاء".
(1) رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (245) .
(2) سورة النمل آية (62) .
(3) رواه البخاري في كتاب المغازي برقم (4347) ،ورواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (190) .
(4) رواه أحمد في مسنده، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (119) .
(5) كتاب أكثر من ألف دعوة في اليوم والليلة للشيخ خالد الحسينان .