الصفحة 15 من 158

4ـ عدم الاستعجال: قد يدعو الداعي، وتتأخر الإجابة لحكمة يعلمها الله تعالى فينتهز الشيطان الفرصة ويوسوس للمسلم أن يترك الدعاء، فلا ينبغي لك ـ يا أخي المسلم ـ أن تترك الدعاء، وتيأس من الإجابة بل استمر في الدعاء حتى يجيب الله تعالى دعاءك قال - صلى الله عليه وسلم -:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: دعوت فلم يستجب لي" [1] . فيدع الدعاء عندما لا يرى أثرًا للاستجابة.

واعلم أن الدعاء عبادة كما بيّنا ... فإنك إن أكثرت من الدعاء فأنت على خير عظيم سواء رأيت أثرًا للإجابة أو لم تر أثرًا .

5ـ إطابة المطعم والمشرب والملبس: فلا تدخل في بطنك إلا حلالًا وهاهو النبي - صلى الله عليه وسلم - يخبرك عن عاقبة أكل الحرام:"ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك". [2]

قال وهب بن منبه:"من سره أن يستجيب الله دعوته فليطب طعمته".

6ـ الدعاء بالخير، فحتى يكون الدعاء مقبولًا ومرجوًا عند الله تعالى لابد أن يكون في الخير .

قال - صلى الله عليه وسلم -:"لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم". [3]

7ـ حسن الظن بالله ـ عز وجل ـ قال - صلى الله عليه وسلم -"لا يموتن أحدكم إلا وهو محسن الظن بالله". [4]

(1) رواه البخاري في كتاب الدعوات برقم (6340) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (2735) . وفي رواية لمسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يدْعُ بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ، ما لم يَستَعجل ) ).

قيل: يا رسول الله! ما الاستعجال؟ قال: (( يقول: قد دَعَوت، وقد دَعوتُ، فلم يُستَجَب لي، فسَيَتحسر عند ذلك، ويَدَع الدُّعاء ) ). قوله: فسيتحسر أي: يملّ ويعي فيترك الدعاء.

(2) رواه مسلم .

(3) رواه مسلم .

(4) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت