2_ العامل الاقتصادي: فأسواق مكة، وشهرتها الاقتصادية، وقيامها بين الشام واليمن جعل لقريش مكانة عظيمة بين القبائل.
3_ العامل الثقافي: حيث كان التجار والشعراء والخطباء يرتادون أسواق مكة، ومنتدياتهم الثقافية والأدبية.
4_ العامل السياسي والجغرافي: حيث كانت مكة أبعد المناطق عن صراع الفرس والروم والأحباش.
5_ سعة لغة قريش وغزارتها: فلغة قريش كانت أوسع اللغات ثروة، وأغزرها مادة، وأبعدها عن اللهجات المعيبة _كما مرَّ_.
6_ نزول القرآن بها: فالقرآن الكريم نزل بلغة عربية أكثرها لقريش، ولكنها معروفة للعرب جميعًا.
أولًا: نهوض الإسلام بالعربية: نهض الإسلام بالعربية أيما نهوض؛ حيث ارتقت اللغة في صدر الإسلام إلى طورها الأعلى؛ بسبب ما جاء به القرآن الحكيم من صور النظم البديع، وما تفجر في أقوال النبي"من ينابيع الفصاحة، وما أفاضه الإسلام على العقول من الأفكار، ومطارحة الأرآء."
ومن مظاهر نهوض الإسلام بالعربية: سمو الأغراض، وتهذيب الألفاظ، واكتساب كثير من الألفاظ دلالة خاصة، وظهور كثير من الألفاظ الإدارية والسياسية، وتهيؤ اللغة العربية لاستيعاب كافة العلوم، ودخول كثير من المصطلحات العلمية.
ثانيًا: فضل اللغة العربية: وللغة العربية فضل وامتياز عن غيرها من اللغات، وذلك من جهات عديدة: من جهة اعتدال كلماتها، وفصاحة مفرداتها، وتعدد أساليبها، وطرق اختصارها، وارتقاؤها مع المدنية، وأنها أقرب لغات الدنيا إلى قواعد المنطق.
المُعَرَّب أحد الموضوعات التي تبحث في فقه اللغة، والحديث عنه سيكون في المسائل التالية:
أ_ تعريفه: وهو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها، أو هو ما تفوهت به العرب على غير منهاجها.
ب_ أسماؤه الأخرى: يُعْرَف بعدة أسماء تدل عليه، منها: التعريب، الدخيل، المولد.
ج_ الخلاف في وقوعه: اختلف العلماء في وقوع المُعرب في القرآن الكريم على ثلاثة أقوال: