فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 32

ثانيًا: انقسام اللهجات والعلاقة بينها: وبناءًا على ذلك التعريف السابق فاللغة الواحدة قد تنقسم إلى عدة بيئات لغوية لكل منها لهجة خاصة، أو صفات لغوية معينة، ويشترك أفراد البيئات المختلفة أو المتكلمون باللهجات المتعددة _ في أكثر خصائص اللغة.

فإذا قلنا: اللغة العربية قصدنا اللغة التي يتفاهم بها المسلمون، ويقرؤون بها ويكتبون، ويسمعون عباراتهم، فيفهمونها.

أما إذا قلنا لهجة الجنوب، أو الشام قصدنا طريقة أداء أهل تلك المنطقة للغة، فقد تكون لهم خصائص معينة يختلفون فيها عن غيرهم.

ثالثًا: أسباب حدوث اللهجات: هناك عوامل مختلفة تؤدي إلى حدوث اللهجات، منها ما يلي: العامل الجغرافي، والعامل الاجتماعي، والعامل السياسي، والصراع اللغوي والاحتكاك.

رابعًا: لماذا ندرس اللهجات؟: اللهجة ظاهرة لغوية موجودة في كل بيئة وفي كل عصر، ودراسة اللهجة ليس دعوة إلى نصرة اللهجات والعاميات، ولكنَّ دراسة اللهجات العربية لها مسوغات، وينتج عنها فوائد منها:

1_ أنها تفيد في تفسير بعض قضايا العربية ومفرداتها ودلالاتها؛ فظواهر الاشتراك، والتضاد، والترادف، والإبدال، وغيرها يمكن أن يُرَدَّ كثيرٌ منها إلى اختلاف اللهجات العربية.

2_ ودراسة اللهجات تعين على تفسير كثير من القراءات القرآنية، ومعرفة اللهجات التي وردت عليها.

3_ كما تفسر لنا كثيرًا من اللهجات الحديثة ويعرفنا بأصولها، وكيفية حدوثها.

لقد كان لسيادة اللغة القرشية _ لغة القرآن الكريم _ أثر كبير في نظرة علماء العربية إلى غيرها من اللهجات؛ حيث أضرب بعضهم عن نقل غير الفصيح لأنهم يفضلون لغة قريش على غيرها.

ولأن قريشًا كانت تختار من لغات العرب أفصحها، فتضمها إلى لغتها، وتستعملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت