الصفحة 4 من 216

العبد، بالتوفيق القدري الذي يحبه الرب

• فالحق لا بد له من وعاء حق، كما لا يكون الحق إلا في قلب صالح له، ولذلك كانت معاني القرآن ملائمة لخير هذا الشهر العظيم، فكما العبد يغتنمه،

• فالقرآن وان انتهى نزوله لكن لم تنته تنزلاته. والوقت مخلوق، وقد فضل الله بعض مخلوقاته على بعض، كما قال تعالى (وربك يخلق ما يشاء ويختار)

• ارتبط شهر رمضان في أمتنا بأمرين: العبادة، من قيام الليل وقراءة القرآن، والصدقات. والفتوحات وتحقيق الانتصارات. وكل ذلك مرتبط بكتاب ربنا الكريم

• اللهم ارزقنا حب كتابك، واحشرنا يوم القيامة مع أهله، وأظلنا يوم الحشر بغمامة الآيات، واجعلها لنا شافعة برحمتك، وأسمعناها بصوت الرحمن.

(وكذلك أوحينا اليك روحًا من أمرنا) لا يقوم شيء في الوجود الا بالروح، وروح كل روح لصلاح الوجود هو القرآن. إنه عسل الاستشفاء وماء الحياة

• حتى لتجد من البعض النفرة من التعلق بالقرآن، وقد قال قائلهم: أقوم من الليل لا لأقرأ القرآن، ولكن لأقرأ لفلان وعلان. القرآن أولا لو كانوا يعلمون

• وترى المعاصرين اليوم في اعراض عنه بحجة اهتمامهم بالفكروقراءة منتج الغير لتزيينه بما يلائمه من الآيات التي تمرر باطل هذا المنتج والفكر الوافد

• لقد نفر الصوفيةمن القرآن، حتى قال الغزالي في بعض مصنفاته: إن قراءة القرآن تمنع الجمعية، وذلك ترغيبا منه للسالك الاقتصار على الذكر المفرد

• مع نور القرآن في الصلاة سنكتشف حشرات وهوام وأمراض قلوبنا، وبدونه سنعيش الظلمة، وسيقع علينا (وكذلك زينا لكل امة عملهم) (وهم يحسبون أنهم يحسنون)

• ثم بهذاتتحقق شخصية الصحابي الذي اهتدى بهذا الهدي العظيم، وتحققت على يديه جليل الفعال والمقال. من غير هدي القرآن سنعيش في تيه الآراء والنظريات

• ثم قال جل في علاه وتباركت أسماؤه (وبالأسحار هم يستغفرون) وقيام الداعي والعالم والمجاهد بهذا الأمر يجعل شأنه شأن العابد الذي يبنيه القرآن

• والسورة افتتحت بطلب قيام الليل، وختمت بالاستغفار (واستغفر الله ان الله غفور رحيم) فهذا شأن كل عبادة، ومن ذلك (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون)

(يا أيها المزمل قم الليل .. ورتل القرآن ترتيلا) وذلك استعدادا (أنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) وتقوية لعمله في النهار (إن لك في النهار سبحا طويلا)

• والعبد في شأنه كله من أعمال الدين كالدعوة والجهاد وطلب العلم أو نشره يحتاج إلى هذا المدد من التنزل الرباني، فمن أوائل ما قاله الله لرسوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت