وإن كان من غش أو سرقة أو اختلاس ونحو ذلك فالواجب عليه رد تلك الحقوق إلى أهلها، فإن كان صاحبها قد مات فيرده إلى ورثته، وإن كان لا يعرف أصحابها واجتهد في معرفتهم ولكن لم يستطع ذلك فقد ذكر العلماء أنه يتصدق بها عن أصحابها وليس من باب الصدقة له؛ فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، ولكن من باب التخلص منها وأجرها لأصحابها وله أجر التوبة والتخلص من المظالم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم وإنما هو الأخذ من الحسنات أو طرح سيئات المظلومين عليه، قال صلى الله عليه وسلم: «أتدرون من المفلس؟» قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: « إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته؛ فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم وطرحت عليه ثم طرح في النار» [رواه مسلم] .
إذن حاول يا من تورطت في مال حرام في التخلص منه قبل حلول الأجل، فيكون زادا لك إلى النار.
وقبل أن يأتي أصحابها فيأخذوا من حسناتك، أو يطرحوا من سيئاتهم عليك؛ فاتق الله عبد الله.
{ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } [البقرة: 281] .
وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الفهرس
المقدمة ... 5
كمال الدين الإسلامي وشموله ... 6
آثار أكل الحرام ... 6
1-محق البركة: ... 6
2-عدم إجابة الدعوة: ... 6
3-مانع من قبول الصدقة والحج والعمرة ... 6
4-فساد القلب: ... 6
5-العيش ذليلًا قلقًا مضطربًا: ... 6
6-الوعيد بالعذاب الشديد يوم القيامة: ... 6
خوف السلف وحذرهم من أكل الحرام ... 6
1-رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ... 6
2-أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ... 6
3-سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ... 6
4-وهب بن منبه: ... 6
5-وهيِّب بن الورد: ... 6
التأويل والتبرير والحيل على أكل الحرام ... 6
الفهرس ... 6