(مُؤمَرةٌ) على مُفعلةٍ، ولكن في الحديث الشريف جاءت على وزن مأمورة وهي من الفعل الرباعي آمر والسبب في ذلك هو الازدواج والتناسب مع كلمة مأبورة. [1]
كما لاحظنا بأن صياغة اسم المفعول قد يؤثُّر فيها الازدواج والتناسق، فيغتّر الطلاب عند النظر إلى كلمة مأمورة، ويظنّون بأنها من أصل ثلاثي أمر؛ لأنها جاءت على وزن مأمور مفعول، ولكن كما بينَّا بأن هَذَا ناتِجٌ عن أثر الازدواج والانسجام والتَوافق بين الكلمات في الوزن والروي.
الصفة المشبهة
تعريفها: هي اسم مشتق من الفعل الثلاثي اللازم للدلالة على معنى اسم الفاعل على وجه الثبوت.
مثل: حَسَنٌ، وأَحمَرُ، وعَطْشانُ، وتَعِبٌ، وكَرِيمٌ، وخَشِنٌ، وبَطَلٌ، فرحانُ، شَهْمٌ، طَاهِرٌ.
كقوله تعالى: {إنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُور} هود:10.
وقوله تعالى: {وَلمَّا رَجَع مُوسَى إلى قَومِهِ غَضْبانَ أَسِفًا قَالَ} الأعراف:150
ومنه قولهم: فلان رقيق الحاشية، كريم السجايا، ضامِر البطن، مؤدَّب الخُدّام.
ومنه قول الشاعر: هيفاءُ مقبلةً عَجْزاءُ مدبِرةً ... مخطوطةٌ جُدِلت شَنْباءُ أنيابًا.
وقول الشاعر: بيضُ الوجوه كريمةٌ أحسابهم ... شُمُّ الأنوف من الطِّراز الأوَّلِ.
-وقد سمي هذا النوع من المشتقات بالصفة المشبهة؛ لأنها تشبه الفاعل في دلالتها على معنى قائم بالموصوف، غير أن الفرق بينها وبين اسم الفاعل: أنه يدل على من قام به الفعل على وجه الحدوث والتغيير والتجدد، وهي تدل على من قام بالفعل على وجه الثبوت في الحال أو الدوام، ولا يعني الثبوت بالضرورة الاستمرار.
(1) ـ انظر: د. جزاء المصاروة، بحث بعنوان ظاهرة الازدواج في العربية ـ مؤتة للبحوث والدراسات 2005، عالج ظاهرة الازدواج بأكملها وتأثيرها على البنية الصرفية والنحوية والدلالية.